منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣
قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت المغرب؟ فقال: «إذا كان أرفق بك، و أمكن لك في صلاتك، و كنت في حوائجك فلك أن تؤخّرها إلى ربع اللّيل» قال:
قال لي: هذا و هو شاهد في بلده [١]. و لأنّه ورد استحباب تأخير المغرب للمفيض من عرفات إلى المزدلفة و إن صار ربع اللّيل [٢]، و لو لم يكن ذلك وقتا لها لما ساغ ذلك.
و احتجّ الشّافعيّ [٣] بأنّ جبرئيل صلّاها بالنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله في اليومين لوقت واحد [٤] في بيان مواقيت الصّلاة. و لو كان لها وقتان كغيرها لصلّاها به في أحدهما مرّة و في الآخر اخرى، ليحصل البيان، كما فعل في غيرها.
و بما روي، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: لا تزال أمّتي بخير ما لم يؤخّروا المغرب إلى أن تشتبك النّجوم [٥] و لأنّ المسلمين مجمعون على فعلها في وقت واحد في أوّل الوقت.
و احتجّ أصحاب الرّأي بأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله صلّى المغرب في اليوم الثّاني حين غاب الشّفق [٦].
و بما رواه عبد اللّه بن عمرو، انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: (وقت المغرب ما لم يغب الشّفق) [٧].
[١] التّهذيب ٢: ٣١ حديث ٩٤، و ص ٢٥٩ حديث ١٠٣٤، الاستبصار ١: ٢٦٧ حديث ٩٦٤، الوسائل ٣:
١٤٢ الباب ١٩ من أبواب المواقيت، حديث ٨.
[٢] الوسائل ١٠: ٣٨ الباب ٥ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٣] الام ١: ٧٣، المجموع ٣: ٢٨- ٣٠، المغني ١: ٤٢٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٣٨، بداية المجتهد ١: ٩٥، شرح فتح القدير ١: ١٩٥.
[٤] سنن التّرمذيّ ١: ٢٧٨ حديث ١٤٩، سنن أبي داود ١: ١٠٧ حديث ٣٩٣، مسند أحمد ١: ٣٣٣.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٢٢٥ حديث ٦٨٩، سنن أبي داود ١: ١١٣ حديث ٤١٨، مسند أحمد ٤: ١٤٧ و ج ٥:
٤١٧.
[٦] الهداية للمرغينانيّ ١: ٣٩، شرح فتح القدير ١: ١٩٥.
[٧] صحيح مسلم ١: ٤٢٧ ذيل حديث ٦١٢، مسند أحمد ٢: ٢١٠، ٢٢٣.