منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢
«وقت المغرب من حين تغيب الشّمس إلى أن تشتبك النّجوم» [١] و اشتباك النّجوم في الغالب إنّما يكون بعد غيبوبة الشّفق من الجانب الغربيّ.
و في الموثّق، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن وقت المغرب؟ قال: «ما بين غروب الشّمس إلى سقوط الشّفق» [٢].
و في الصّحيح، عن بكر بن محمّد [٣]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سأله سائل عن وقت المغرب؟ قال: «انّ اللّه يقول في كتابه لإبراهيم عليه السّلام: «فَلَمّٰا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأىٰ كَوْكَباً» [٤] فهذا أوّل الوقت، و آخر ذلك غيبوبة الشّفق، و أوّل وقت العشاء ذهاب الحمرة، و آخر وقتها إلى غسق اللّيل نصف اللّيل» [٥].
و عن عليّ بن يقطين، قال: سألته عن الرّجل تدركه صلاة المغرب في الطّريق، أ يؤخّرها إلى أن يغيب الشّفق؟ قال: «لا بأس بذلك في السّفر فأمّا في الحضر فدون ذلك شيئا» [٦].
و احتجّ القائلون بالتّأخير إلى ربع اللّيل [٧]، بما رواه الشّيخ، عن عمر بن يزيد
[١] التّهذيب ٢: ٢٥٧ حديث ١٠٢٣، الاستبصار ١: ٢٦٣ حديث ٩٤٨، الوسائل ٣: ١٣٩ الباب ١٨ من أبواب المواقيت، حديث ١٥.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٥٨ حديث ١٠٢٩، الاستبصار ١: ٢٦٣ حديث ٩٥٠، الوسائل ٣: ١٣٩ الباب ١٨ من أبواب المواقيت، حديث ١٤.
[٣] بكر بن محمّد بن عبد الرّحمن بن نعيم الأزديّ الغامديّ: أبو محمّد وجه في هذه الطّائفة من بيت جليل بالكوفة، خيّر فاضل، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الأئمّة: الصّادق و الكاظم و الرّضا (ع)، و في باب من لم يرو عنهم. رجال النّجاشيّ: ١٠٨، رجال الكشّيّ: ٥٩٢- ١١٠٧، رجال الطّوسيّ: ٣٤٤، ٣٧٠.
[٤] الأنعام: ٧٦.
[٥] التّهذيب ٢: ٣٠ حديث ٨٨، الاستبصار ١: ٢٦٤ حديث ٩٥٣، الوسائل ٣: ١٢٧ الباب ١٦ من أبواب المواقيت، حديث ٦.
[٦] التّهذيب ٢: ٣٢ حديث ٩٧، الاستبصار ١: ٢٦٧ حديث ٩٦٧، الوسائل ٣: ١٤٤ الباب ١٩ من أبواب المواقيت، حديث ١٥.
[٧] المقنعة: ١٤، المبسوط ١: ٧٥ مسألة ٦، الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٧٠، المعتبر ٢: ٤٠.