منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧١
عبّاس انّهما قالا في الحائض تطهر قبل طلوع الفجر: تصلّي المغرب و العشاء [١]، و لو لا امتداد الوقت إلى تلك الغاية لما وجب، لاستيعاب عذرها الوقت كما لا يجب لو طهرت بعد الفجر.
و احتجّ من قال من أصحابنا بغيبوبة الشّفق [٢]، بما رواه الشّيخ في الموثّق، عن جميل بن درّاج، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في الرّجل يصلّي المغرب بعد ما يسقط الشّفق؟ فقال: «لعلّه لا بأس» [٣].
و ما رواه سعيد بن جناح [٤]، عن بعض أصحابنا، عن الرّضا عليه السّلام، قال:
«انّ أبا الخطّاب [٥] كان أفسد عامّة أهل الكوفة، و كانوا لا يصلّون المغرب حتّى يغيب الشّفق و إنّما ذلك للمسافر و الخائف و لصاحب الحاجة» [٦] فلو كان ما بعد الشّفق وقتا للمختار لم يعلّق التّأخير في الأوّل بالعلّة، و لم يحصره في الثّاني بما عدّده.
و ما رواه في الموثّق، عن عبد اللّه سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
[١] سنن البيهقيّ ١: ٣٨٧، و بمعناه في سنن الدّارميّ ١: ٢١٩.
[٢] المهذّب ١: ٦٩، الخلاف ١: ٨٤ مسألة ٦.
[٣] التّهذيب ٢: ٣٣ حديث ١٠١، الاستبصار ١: ٢٦٨ حديث ٩٦٩، الوسائل ٣: ١٤٣ الباب ١٩ من أبواب المواقيت، حديث ١٣.
[٤] سعيد بن جناح أصله كوفيّ نشأ ببغداد و مات بها مولى الأزد و يقال: مولى جهينة، روى عن أبي الحسن و الرّضا (ع) وثّقه النّجاشيّ و المصنّف في الخلاصة.
رجال النّجاشيّ: ١٩١، رجال العلّامة: ٨٠.
[٥] محمّد بن مقلاص الأسديّ الكوفيّ أبو الخطّاب ملعون غال، و يكنّي مقلاص أبا زينب، لعنه الرّضا (ع) و الحجّة (عج) و تنسب إليه الخطّابية، روى الكشّيّ روايات في ذمّه و عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع) و قال: غال ملعون.
رجال الكشّيّ: ٢٢٤، رجال الطّوسيّ: ٣٠٤.
[٦] التّهذيب ٢: ٣٣ حديث ٩٩، الاستبصار ١: ٢٦٨ حديث ٩٦٨، الوسائل ٣: ١٤٠ الباب ١٨ من أبواب المواقيت، حديث ١٥.