منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠
لنا: انّ المغرب و العشاء صلاتا جمع فيشترك وقتهما، كالظّهر و العصر.
و ما رواه الشّيخ، عن عبيد اللّه بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا غربت الشّمس دخل وقت الصّلاتين إلى نصف اللّيل إلّا انّ هذه قبل هذه» [١].
و ما رواه داود بن فرقد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«إذا غابت الشّمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف اللّيل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب و بقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف اللّيل» [٢].
احتجّ من قال من أصحابنا [٣] بامتداد الوقت إلى الفجر، بما رواه الشّيخ، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «لا تفوت الصّلاة من أراد الصّلاة لا تفوت صلاة النّهار حتّى تغيب الشّمس و لا صلاة اللّيل حتّى يطلع الفجر و لا صلاة الفجر حتّى تطلع الشّمس» [٤].
و من الجمهور [٥]، بما رواه ابن المنذر، عن عبد الرّحمن بن عوف [٦] و عبد اللّه بن
[١] التّهذيب ٢: ٢٧، حديث ٧٨، الوسائل ٣: ١٣٢ الباب ١٦ من أبواب المواقيت، حديث ٢٤.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٨ حديث ٨٢، الاستبصار ١: ٢٦٣ حديث ٩٤٥، الوسائل ٣: ١٣٤ الباب ١٧ من أبواب المواقيت، حديث ٤.
[٣] الفقيه ١: ٢٣٢، الجامع للشّرائع: ٦٠.
[٤] التّهذيب ٢: ٢٥٦ حديث ١٠١٥، الاستبصار ١: ٢٦٠ حديث ٩٣٣، الوسائل ٣: ١١٦ الباب ١٠ من أبواب المواقيت، حديث ٩.
[٥] عبد الرّحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحرث بن زهرة بن كلاب القرشيّ الزّهريّ: أبو محمّد، روى عن النّبيّ (ص) و عن عمر، و روى عنه أولاده: إبراهيم و حميد و عمر و مصعب و أبو سلمة و ابن عبّاس و جابر و جبير بن مطعم. مات سنة ٣٢ ه و قيل ٣١.
أسد الغابة ٣: ٣١٣، الإصابة ٢: ٤١٦، تهذيب التّهذيب ٦: ٢٤٤.
[٦] المغني ١: ٤٤١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٨١، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٧٣.