منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
و قال أبو يوسف، و محمّد، و أبو ثور، و الأوزاعيّ: آخره للمختار تغيّر الشّمس و اصفرارها [١].
لنا: قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ [٢] و كما انّ أحد طرفيه أوّل جزء منه، فكذا طرفه الآخر، و لا يمكن عود ذلك إلى شيء من الصّلوات إلّا العصر.
و قوله تعالى إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [٣] قال في الصّحاح: و الغسق أوّل ظلمة اللّيل [٤].
لا يقال: يحمل على المعذور أو على المقارنة.
لأنّا نجيب عن الأوّل: بأنّ هذه الآيات وردت في أوّل التّشريع للصّلاة، فلا يحمل على النّادر.
و عن الثّاني: انّه خلاف الظّاهر، فلا يصار إليه إلّا لدليل.
و ما رواه الجمهور، عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، انّه قال: (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشّمس فقد أدرك العصر) [٥] و هذا يتناول المعذور و غيره، و هو متّفق عليه، فلو لم يكن ما زاد على المقدّر وقتا، لما أدرك الصّلاة بإدراك ركعة فيه.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن معمّر بن يحيى [٦]، قال:
[١] المغني ١: ٤١٩، المجموع ٣: ٢١.
[٢] هود: ١١٤.
[٣] الإسراء: ٧٨.
[٤] الصّحاح ٤: ١٥٣٧.
[٥] صحيح البخاريّ ١: ١٤٦، صحيح مسلم ١: ٤٢٥ حديث ٦٠٨، سنن ابن ماجه ١: ٢٢٩ حديث ٦٩٩، سنن أبي داود ١: ١١٢ حديث ٤١٢، مسند أحمد ٢: ٢٥٤، ٢٨٢- بتفاوت في الجميع.
[٦] معمّر بن يحيى بن سالم العجليّ كوفيّ عربيّ صميم ثقة متقدّم، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (ع) و قد أبدل المصنّف في الخلاصة، سالما ب: المسافر، و قال: ثقة.
رجال النّجاشيّ: ٤٢٥، رجال العلّامة: ١٦٩.