منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧
لأنّا نقول: لو كان كذلك لم يكن للتّعجّب معنى و لا للإنكار فائدة.
و ما رووه، عن ابن عبّاس قال: ألا أخبركم بصلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في السّفر؟ كان إذا زالت الشّمس و هو في منزله جمع بين الظّهر و العصر في الزّوال [١] و لو لم يكن الوقت مشتركا لم يجز الجمع كما لا يجوز الجمع بين العصر و المغرب في وقت أحدهما.
و عن أحمد، عن ابن عبّاس بإسناده: انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله جمع بين الظّهر و العصر، و المغرب و العشاء من غير خوف و لا مطر. قيل: لم فعل ذلك؟ قال: لئلّا يحرج أمّته [٢].
و من طريق الخاصّة: ما نقل عنهم عليهم السّلام من قولهم: «إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الصّلاتين» و قد تقدّم [٣].
و ما رواه الشّيخ، عن ابن ميسرة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إذا زالت الشّمس في طول النّهار للرّجل أن يصلّي الظّهر و العصر؟ قال: «نعم، و ما أحبّ أن يفعل ذلك في كلّ يوم» [٤].
و عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت له: يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلّي الظّهر، و بعضهم يصلّي العصر قال:
«كلّ واسع» [٥].
[١] سنن الدّارقطنيّ ١: ٣٨٨ حديث ١، سنن البيهقيّ ٣: ١٦٣- بتفاوت يسير.
[٢] مسند أحمد ١: ٢٨٣.
[٣] تقدّم في ص ٤٥.
[٤] التّهذيب ٢: ٢٤٧ حديث ٩٨٠، الاستبصار ١: ٢٥٢ حديث ٩٠٤، الوسائل ٣: ٩٤ الباب ٤ من أبواب المواقيت، حديث ١٥ و في التّهذيب: عن معبد بن ميسرة.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٥١ حديث ٩٩٧، الاستبصار ١: ٢٥٦ حديث ٩١٨، الوسائل ٣: ١٠٢ الباب ٧ من أبواب المواقيت، حديث ٨.