منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤
و إذا صار ظلّك مثليك فصلّ العصر» [١].
و بما رواه يزيد بن خليفة [٢]، عن الصّادق عليه السّلام، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: انّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال عليه السّلام: «إذن لا يكذب علينا» قلت: ذكر أنّك قلت: انّ أوّل صلاة افترضها اللّه على نبيّه الظّهر، و هو قول اللّه عزّ و جلّ «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ» [٣] فإذا زالت الشّمس لم يمنعك إلّا سبحتك، ثمَّ لا تزال في وقت الظّهر إلى أن يصير الظّلّ قامة و هو آخر الوقت، فإذا صار الظّلّ قامة دخل وقت العصر، فلم تزل في وقت العصر حتّى يصير الظّلّ قامتين، و ذلك المساء قال: «صدق» [٤].
فائدة أخرى:
ظهر من ذلك انّ الوقت المختصّ بالظّهر من الزّوال إلى أن يمضي مقدار أربع ركعات حضرا و ركعتين سفرا، ثمَّ يشترك الوقت مع العصر إلى أن يبقى من النّهار مقدار أداء العصر فيختصّ بالعصر.
و قد نبّه على هذه الفائدة الصّادق عليه السّلام، روى الشّيخ، عن داود بن فرقد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظّهر حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد
[١] التّهذيب ٢: ٢٢ حديث ٦٢، الاستبصار ١: ٢٤٨ حديث ٨٩١، الوسائل ٣: ١٠٥ الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ١٣.
[٢] يزيد بن خليفة الحارثيّ الحلوانيّ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق و الكاظم (ع) و قال:
واقفيّ. و ذكره المصنّف في القسم الثّاني من الخلاصة.
رجال الطّوسيّ: ٣٣٨، ٣٦٤، رجال العلّامة: ٢٦٥.
[٣] الإسراء: ٧٨.
[٤] الكافي ٣: ٢٧٥ حديث ١، التّهذيب ٢: ٢٠ حديث ٥٦، الاستبصار ١: ٢٦٠ حديث ٩٣٢، الوسائل ٣:
٩٧ الباب ٥ من أبواب المواقيت، حديث ٦.