منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣
يكثر و مرّة يقلّ، و القامة قامة أبدا لا تختلف ثمَّ قال: ذراع و ذراعان و قدم و قدمان فصار ذراع و ذراعان تفسير القامة و القامتين في الزّمان الّذي يكون فيه ظلّ القامة ذراعا و ظلّ القامتين ذراعين، فيكون ظلّ القامة و القامتين و الذّراع و الذّراعين متّفقين في كلّ زمان معروفين مفسّرا أحدهما بالآخر مسدّدا به، فإذا كان الزّمان يكون فيه ظلّ القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظلّ القامة، و كانت القامة ذراعا من الظّلّ، و إذا كان ظلّ القامة أقلّ أو أكثر كان الوقت محصورا بالذّراع و الذّراعين، فهذا تفسير القامة و القامتين و الذّراع و الذّراعين» [١].
أقول: و الاحتمال الثّاني يدلّ على انّ التّوقيت للفضيلة لا للوجوب.
فائدة:
قال الشّيخ: المعتبر في زيادة الظلّ قدر الظّلّ الأوّل لا قدر الشّخص المنصوب [٢].
و قال الأكثر: المعتبر قدر الشّخص [٣].
احتجّ الشّيخ برواية يونس [٤] و قد تقدّمت، و هي مرسلة و في طريقها صالح بن سعيد، و هو مجهول [٥].
احتجّ غيره [٦] بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا صار ظلّك مثلك فصلّ الظّهر
[١] التّهذيب ٢: ٢٤ حديث ٦٧، الوسائل ٣: ١١٠ الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ٣٤.
[٢] المبسوط ١: ٧٣، الخلاف ١: ٨٣، التّهذيب ٢: ٢٣.
[٣] المقنعة: ١٣، الجمل و العقود: ٥١، الوسيلة (الجوامع الفقهية): ٦٧٠، المهذّب ١: ٦٩، المعتبر ٢: ٥٠.
[٤] التّهذيب ٢: ٢٣.
[٥] صالح بن سعيد الأحول، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الكاظم (ع) و قال: مجهول، كما صرّح بذلك المصنّف في القسم الثّاني من الخلاصة.
رجال الطّوسيّ: ٣٥٢، رجال العلّامة: ٢٢٩.
[٦] المعتبر ٢: ٥٠، ٥١.