منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥١
الظّهر بعد الزّوال قدمان، و وقت العصر بعد ذلك قدمان، و هذا أوّل وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر» [١].
و القامات وردت في رواية محمّد بن حكيم و قد سلفت [٢].
و الأذرع رواها الشّيخ، عن إسماعيل بن جابر الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا كان الفيء في الجدار ذراعا صلّى الظّهر، و إذا كان ذراعين صلّى العصر» قلت: الجدران تختلف منها قصير و منها طويل، قال: «انّ جدار مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يومئذ قامة، و إنّما جعل الذّراع و الذّراعان لئلّا يكون تطوّع في وقت فريضة» [٣].
و عن يعقوب بن شعيب [٤]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن صلاة الظّهر؟ فقال: «إذا كان الفيء ذراعا» قلت: ذراعا من أي شيء؟ قال:
«ذراعا من فيئك» قلت: فالعصر؟ قال: «الشّطر من ذلك» قلت: هذا شبر، قال:
«أو ليس شبر كثيرا» [٥].
قال الشّيخ: و المراد من الجميع شيء واحد [٦]، لما رواه عليّ بن أبي حمزة، قال:
[١] التّهذيب ٢: ٢٥٥ حديث ١٠١٢، الاستبصار ١: ٢٤٨ حديث ٨٩٢، الوسائل ٣: ١٠٢ الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ١- ٢.
[٢] تقدمت في ص ٤٦.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٥٠ حديث ٩٩٣، الاستبصار ١: ٢٥٥ حديث ٩١٦، الوسائل ٣: ١٠٥ الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ١٠.
[٤] يعقوب بن شعيب بن ميثم بن يحيى التّمّار، أبو محمّد ثقة، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الباقر و الصّادق و الكاظم (ع).
رجال النّجاشيّ: ٤٥٠، رجال الطّوسيّ: ١٤٠، ٣٣٦، ٣٦٣.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٥١ حديث ٩٩٦، الوسائل ٣: ١٠٦ الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ١٨.
[٦] التّهذيب ٢: ٢٢ حديث ٩٩٦، الاستبصار ١: ٢٥١.