منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
«انّ أوّل وقت الظّهر زوال الشّمس، و آخر وقتها قامة من الزّوال، و أوّل وقت العصر قامة، و آخر وقتها قامتان» قلت: في الشّتاء و الصّيف [سواء؟] [١] قال: «نعم» [٢].
و عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «أتى جبرئيل عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمواقيت الصّلاة فأتاه حين زالت الشّمس فأمره فصلّى الظّهر، ثمَّ أتاه حين زاد من الظّلّ قامة فأمره فصلّى العصر، ثمَّ أتاه حين غربت الشّمس فأمره فصلّى المغرب، ثمَّ أتاه حين سقط الشّفق فأمره فصلّى العشاء، ثمَّ أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلّى الصّبح، ثمَّ أتاه من الغد حين زاد في الظّلّ قامة فأمره فصلّى الظّهر، ثمَّ أتاه حين زاد في الظّلّ قامتان فأمره فصلّى العصر، ثمَّ أتاه حين غربت الشّمس فأمره فصلّى المغرب، ثمَّ أتاه حين ذهب ثلث اللّيل فأمره فصلّى العشاء، ثمَّ أتاه حين نوّر الصّبح فأمره فصلّى الصّبح، ثمَّ قال: ما بينهما وقت» [٣].
و عن الفضل بن يونس الشّيبانيّ [٤]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الحائض تطهر بعد مضيّ أربعة أقدام؟ قال: «لا يجب عليها قضاء الظّهر لأنّ الوقت دخل و هي
[١] أضفناه من المصدر.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٥١ حديث ٩٩٤، الاستبصار ١: ٢٥٦ حديث ٩١٧، الوسائل ٣: ١٠٨ الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ٢٩.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٥٢ حديث ١٠٠١، الاستبصار ١: ٢٥٧ حديث ٩٢٢، الوسائل ٣: ١١٥ الباب ١٠ من أبواب المواقيت، حديث ٥.
[٤] لم نجد في الكتب الرّجاليّة و الحديثيّة رجلا بهذا العنوان روى عن أبي عبد اللّه، و الموجود فيها: الفضل بن يونس الكاتب البغداديّ الّذي مرّت ترجمته في الجزء الثّاني ص ٣٧٢، و روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) و هو واقفيّ، و روى عنه ابن محبوب، و لعلّه المراد به هنا، حيث أنّ الرّواية في التّهذيب و الوسائل عن ابن محبوب عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن، مضافا إلى أنّ المحقّق في المعتبر و المصنّف هنا لمّا أجابا عنها قالا: هو واقفيّ، و لعلّ إضافة كلمة: الشّيبانيّ مأخوذة عن المعتبر فتدبّر، و لتوضيح الحال راجع:
المعتبر ٢: ٣٢، ٣٤، تنقيح المقال ٢: ١٣، معجم رجال الحديث ١٣: ٣٤٣.