منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨
و إقامتك نفسا يفرغ الآكل من طعامه في مهل و يقضي حاجته في مهل) [١]. و لا ريب في استحباب الصلاة في أول الوقت.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في حديث ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام: «و أما السنة فإنه ينادي مع طلوع الفجر» [٢] و لأنه وضع للإعلام بدخول الوقت، و مع التأخير عنه يذهب فضيلة أول الوقت.
مسألة: إذا دخل المسجد و كان الإمام ممن لا يقتدى به،
لم يعتد بأذانه بل يؤذن لنفسه و يقيم، و إن صلى خلفه، لأنه غير عدل، فلا يوثق بأذانه.
و يؤيده: ما رواه عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «فإن علم الأذان فأذن به و لم يكن عارف لم يجز أذانه و لا إقامته و لا يقتدى به» [٣] فإن خشي فوات الصلاة اقتصر على تكبيرتين، و على قوله: قد قامت الصلاة، لأن ذلك أهم فصول الإقامة.
روى معاذ بن كثير [٤]. عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «إذا دخل الرجل المسجد و هو لا يأتم بصاحبه و قد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن و أقام أن يركع، فليقل: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، و ليدخل في الصلاة» [٥]. قال الشيخ: و روي انه يقول: حي على خير العمل
[١] مسند أحمد ٥: ١٤٣.
[٢] التهذيب ٢: ٥٣ حديث ١٧٨، الوسائل ٤: ٦٢٦ الباب ٨ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٧.
[٣] الكافي ٣: ٣٠٤ حديث ١٣، التهذيب ٢: ٢٧٧ حديث ١١٠١، الوسائل ٤: ٦٥٤ الباب ٢٦ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١.
[٤] معاذ بن كثير الكسائي الكوفي، عده المفيد من شيوخ أصحاب أبي عبد الله (ع) و خاصته و بطانته و ثقاته، و عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (ع).
الإرشاد للمفيد ٢: ٢٠٨، رجال الطوسي: ٣١٤.
[٥] الكافي ٣: ٣٠٦ حديث ٢٢، التهذيب ٢: ٢٨١ حديث ١١١٦، الوسائل ٤: ٦٦٣ الباب ٣٤ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١.