منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٥
الإعلام بالدخول فلم يجز، كغيرها من الصلوات.
و الجواب عن الأول: انه حديث ضعيف منقطع. قاله ابن عبد البر [١].
و عن الثاني بالفرق الذي ذكرناه.
فروع:
الأول:
يستحب لمن أذن قبل الفجر أن يعيدها مع طلوعه. و به قال الشيخ [٢].
لتحصل فائدة العلم بالقرب من الأول، و بالدخول من الثاني.
و يؤيده: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: ان لنا مؤذنا يؤذن بليل، فقال: «ان ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة، و أما السنة فإنه ينادي مع طلوع الفجر، و لا يكون بين الأذان و الإقامة إلا الركعتان» [٣].
الثاني:
شرط بعض أهل الظاهر أن يكون مؤذنان، كبلال و ابن أم مكتوم [٤]، و ليس صحيحا، لما تقدم في حديث زياد بن الحارث، و لأن العلة في التقديم ثابتة في الصورتين.
الثالث:
قال بعضهم: يكره الأذان قبل الفجر في رمضان لئلا يتركوا سحورهم [٥]. و ليس شيئا لقول النبي صلى الله عليه و آله: (لا يمنعنكم من السحور أذان بلال، فإنه يؤذن بليل لينبه نائمكم و يرجع قائمكم) [٦].
[١] المغني ١: ٤٥٦.
[٢] النهاية: ٦٦.
[٣] التهذيب ٢: ٥٣ حديث ١٧٧، الوسائل ٤: ٦٢٦ الباب ٨ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٧.
[٤] المحلى ٣: ١١٧، المجموع ٣: ١٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٤٣.
[٥] الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٤٣.
[٦] صحيح البخاري ١: ١٦٠، سنن ابن ماجه ١: ٥٤١ حديث ١٦٩٦، سنن النسائي ٢: ١١، مسند أحمد ١:
٣٨٦، ٣٩٢، ٤٣٥، عمدة القارئ ٥: ١٣٠.