منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢
و قد روي عن ذكريا بن آدم، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: جعلت فداك، كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية و أنا في القراءة اني لم أقم فكيف أصنع؟ قال: «اسكت موضع قراءتك و قل: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، ثمَّ امض في قراءتك و صلاتك و قد تمت صلاتك» [١]. و هذا يؤذن بما رويناه أولا من ان الإقامة تنزل منزلة الجزء من الصلاة.
أما لو ذكر بعد الصلاة انه لم يؤذن و لم يقم، لم يعد صلاته إجماعا، لأنها وقعت مشروعة، فلا تستعقب القضاء.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
سألته عن الرجل نسي الأذان حتى صلى؟ قال: «لا يعيد» [٢].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «سألته عن رجل نسي أن يقيم الصلاة حتى انصرف، يعيد صلاته؟ قال: «لا يعيدها و لا يعود لمثلها» [٣].
و قد روى الشيخ في الصحيح، عن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة و قد افتتح الصلاة؟ قال: «إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمت صلاته، و إن لم يكن فرغ من صلاته فليعد» [٤]. و حمله الشيخ على الاستحباب [٥] و هو جيد، لكن مع شرط آخر و هو عدم الدخول في الركوع، لما تقدم من
[١] التهذيب ٢: ٢٧٨ حديث ١١٠٤، الاستبصار ١: ٣٠٤ حديث ١١٢٨، الوسائل ٤: ٦٥٨ الباب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٦.
[٢] التهذيب ٢: ٢٧٩ حديث ١١٠٨، الاستبصار ١: ٣٠٣ حديث ١١٢٣، الوسائل ٤: ٦٥٥ الباب ٢٧ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١.
[٣] التهذيب ٢: ٢٧٩ حديث ١١٠٩، الاستبصار ١: ٣٠٣ حديث ١١٢٤، الوسائل ٤: ٦٥٦ الباب ٢٨ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٣.
[٤] التهذيب ٢: ٢٧٩ حديث ١١١٠، الاستبصار ١: ٣٠٣ حديث ١١٢٥، الوسائل ٤: ٦٥٦ الباب ٢٨ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٤.
[٥] التهذيب ٢: ٢٧٩، الاستبصار ١: ٣٠٣.