منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨
مسألة: و لو جمع بين صلاتين
أذن و أقام للأولى منهما و يقيم للأخرى، سواء كان في وقت الأولى أو وقت الثانية. قاله الشيخ [١]، و هو قول أحمد [٢].
و قال أبو حنيفة: لا يقيم للثانية [٣].
و قال الشافعي: إن جمع بينهما في وقت الأولى أذن و أقام للأولى و أقام للثانية، و إن كان في وقت الثانية فكالفوائت [٤].
و قال مالك: يؤذن و يقيم لكل واحدة منهما [٥].
لنا: ما رواه الجمهور، عن جابر ان النبي صلى الله عليه و آله جمع بين الظهر و العصر بعرفة، و بين المغرب و العشاء بمزدلفة بأذان و إقامتين [٦]. رواه مسلم.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الفضيل و زرارة و غيرهما، عن أبي جعفر عليه السلام، ان رسول الله صلى الله عليه و آله جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين و جمع بين المغرب و العشاء بأذان و إقامتين [٧]. و لأن الأذان إعلام بدخول الوقت، فإذا صلى في وقت الأولى أذن لوقتها، ثمَّ أقام للأخرى، لأنه لم يدخل وقت يحتاج فيه إلى الإعلام، و إن جمع بينهما في وقت الثانية أذن لوقت الثانية، ثمَّ صلى الأولى، لأنها مترتبة عليها و لا يعاد الأذان للثانية.
احتج أبو حنيفة [٨] بأن ابن عمر روى انه صلى مع النبي صلى الله عليه و آله
[١] المبسوط ١: ٩٦، الخلاف ١: ٩٣ مسألة ٢٧.
[٢] المغني ١: ٤٦٤، الإنصاف ١: ٤٢٢، منار السبيل ١: ٦٦.
[٣] المغني ١: ٤٦٤.
[٤] الام ١: ٨٦، المهذب للشيرازي ١: ٥٥، المجموع ٣: ٨٦، مغني المحتاج ١: ١٣٥.
[٥] المدونة الكبرى ١: ٦١، المغني ١: ٤٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٤٥.
[٦] صحيح مسلم ٢: ٨٩١ حديث ١٢١٨.
[٧] التهذيب ٣: ١٨ حديث ٦٦، الوسائل ٤: ٦٦٥ الباب ٣٦ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٢.
[٨] المغني ١: ٤٦٤.