منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١
صلى الله عليه و آله فيكتفي به [١]. قال مالك: إنما شرع الأذان للإعلام ليجتمع الناس إلى الصلاة، فتحصل لهم فضيلة الجماعة [٢].
و الجواب عن الأول: ان الأمر هنا للاستحباب لما قلناه، و يؤيده الأمر بالإمامة، و هي غير واجبة.
و عن الثاني بالفرق بين الأصل و الفرع، لأن الأصل وضع للدخول في الدين، و هو من أعظم الواجبات، فكان الطريق إليه واجبا، و الأذان وضع للدخول في الجماعة و هي غير واجبة، فالأولى بالوسيلة أن لا تكون واجبة.
فروع:
الأول:
قال الشيخ في المبسوط [٣]، و السيد المرتضى في بعض كتبه: انهما واجبان في الجماعة [٤]. و هو قول المفيد رحمة الله [٥].
و قال الشيخ في الخلاف: انهما سنتان مؤكدتان على الرجال [٦]. و هو الأقوى عندي، لما تقدم من الأدلة.
احتج الموجبون بما رواه الشيخ، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام، قال:
سألته أ يجزي أذان واحد؟ قال: «إن صليت جماعة لم يجز إلا أذان و إقامة، و إن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك تجزئك إقامة، إلا الفجر و المغرب فإنه ينبغي أن
[١] المغني ١: ٤٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٢٥.
[٢] المغني ١: ٤٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٢٥.
[٣] المبسوط ١: ٩٥.
[٤] جمل العلم و العمل: ٥٧.
[٥] المقنعة: ١٥.
[٦] الخلاف ١: ٩٣ مسألة ٢٨.