منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨
السلام كان يقيم بعد أذان غيره، و يؤذن و يقيم غيره، و أن يفارق موضعه، ثمَّ يقيم [١].
الرابع:
قيل: لا يقيم حتى يأذن له الإمام [٢]، روى الجمهور، عن علي عليه السلام انه قال: (المؤذن أملك بالأذان و الإمام أملك بالإقامة) [٣].
مسألة: و يكره أن يكون المؤذن لحانا،
لأنه قد يخل بالمعنى فينصب لفظ رسول الله صلى الله عليه و آله مثلا، فيخرج عن كونه خبرا و يختل به المقصود، و قد يمد لفظة أكبر فيصير بذلك على صيغة «أكبار» و هو جمع كبر، و هو الطبل.
و يستحب له أن يظهر الهاء في لفظتي الله و الصلاة، و الحاء من الفلاح، لما روي عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: (لا يؤذن لكم من يدغم الهاء) [٤] قلنا: و كيف يقول؟ قال: (يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله).
و يستحب أن يكون فصيحا، و يكره أن يكون ألثغ [٥]، فإن لم يتغير به المعنى فلا بأس، فقد قيل: ان بلالا كان يجعل الشين سينا [٦].
البحث الثالث فيما يؤذن له
مسألة: الأذان ليس بواجب في شيء من الصلوات.
ذهب إليه أكثر
[١] الكافي ٣: ٣٠٦ حديث ٢٥، التهذيب ٢: ٢٨١ حديث ١١١٧، الوسائل ٤: ٦٦٠ الباب ٣١ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١.
[٢] المغني ١: ٤٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٤٠.
[٣] سنن البيهقي ٢: ١٩، كنز العمال ٧: ٦٩٤ حديث ٢٠٩٦٣ و ص ٦٩٥ حديث ٢٠٩٧٠.
[٤] المغني ١: ٤٧٩.
[٥] اللثغة: حبسة في اللسان حتى تصير الراء لاما أو غينا أو السين ثاء و نحو ذلك. المصباح المنير ٢: ٥٤٩.
[٦] المغني ١: ٤٧٩.