منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣
و في الصحيح، عن أحمد بن محمد، عن العبد الصالح عليه السلام، قال: «يؤذن الرجل و هو جالس و لا يقيم إلا و هو قائم» [١].
الثاني:
يجوز له أن يؤذن راكبا، و على الأرض أفضل، و يتأكد في الإقامة، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن العبد الصالح عليه السلام، قال: «تؤذن و أنت راكب، و لا تقيم [٢] إلا و أنت على الأرض» [٣].
الثالث:
يجوز له أن يؤذن و هو ماش، و الوقوف أفضل، و يتأكد في الإقامة، روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل يؤذن و هو يمشي، أو على ظهر دابته، أو على غير طهور؟ فقال: «نعم إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس» [٤].
و عن سليمان بن صالح [٥]، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «لا يقيم أحدكم الصلاة و هو ماش، و لا راكب، و لا مضطجع إلا أن يكون مريضا، و ليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة» [٦].
و يجوز الإقامة ماشيا، روى ذلك يونس الشيباني [٧]، عن أبي عبد الله عليه
[١] التهذيب ٢: ٥٦ حديث ١٩٥، الاستبصار ١: ٣٠٢ حديث ١١١٩، الوسائل ٤: ٦٣٥ الباب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٦.
[٢] «ن» «م»: تقم.
[٣] التهذيب ٢: ٥٦ حديث ١٩٥، الاستبصار ١: ٣٠٢ حديث ١١١٩، الوسائل ٤: ٦٣٥ الباب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٦.
[٤] التهذيب ٢: ٥٦ حديث ١٩٦، الوسائل ٤: ٦٣٥ الباب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٧.
[٥] سليمان بن صالح الجصاص الكوفي، ثقة له كتاب، روى عن أبي عبد الله، قاله النجاشي، و عده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الصادق (ع)، و اخرى فيمن لم يرو عنهم (ع). و قال في الفهرست: له كتاب.
و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة.
رجال النجاشي: ١٨٤، رجال الطوسي: ٢٠٨، ٤٧٥، الفهرست: ٧٨، رجال العلامة: ٧٨.
[٦] التهذيب ٢: ٥٦ حديث ١٩٧، الوسائل ٤: ٦٣٦ الباب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١٢.
[٧] يونس الشيباني، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (ع). قال المحقق المامقاني: ظاهره كونه إماميا إلا أن حاله مجهول، و الرجل في متن التهذيب: يونس النسباني.
رجال الطوسي: ٣٣٧، تنقيح المقال ٣: ٣٣٧.