منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠١
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن محمد بن مروان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «المؤذن يغفر له مد صوته بشهادة كل شيء سمعه» [١].
و عن سعد بن طريف [٢]، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «من أذن عشر سنين محتسبا يغفر له مد بصره و صوته في السماء، و يصدقه كل رطب و يابس سمعه، و له من كل من يصلي معه في مسجده سهم، و له من كل من يصلي بصوته حسنة» [٣].
و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «إذا أذنت فلا تخفين صوتك، فإن الله يأجرك مد صوتك» [٤].
مسألة: و يستحب أن يؤذن على مرتفع،
لأنه أبلغ في رفع الصوت، فيكون النفع به أتم.
و قال الشيخ في المبسوط: يكره الأذان في الصومعة. قال: و لا فرق بين أن يكون الأذان في المنارة أو على الأرض [٥]. و الأولى ما اخترناه من استحباب العلو.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام،
[١] التهذيب ٢: ٥٢ حديث ١٧٥، الوسائل ٤: ٦١٥ الباب ٢ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١١.
[٢] سعد بن طريف الحنظلي الإسكاف، مولى بني تميم الكوفي، عده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب السجاد (ع) مضيفا إلى ما في العنوان قوله: و يقال: سعد الخفاف، روى عن الأصبغ بن نباتة، و هو صحيح الحديث. و اخرى من أصحاب الباقر (ع) بعنوان: سعد بن طريف، و ثالثة من أصحاب الصادق (ع) بعنوان: سعد بن طريف التميمي الحنظلي مولى كوفي، و بعنوان سعد بن طريف الشاعر. و قال النجاشي في حقه: يعرف و ينكر، و نقل الكشي عن حمدويه أن سعد الإسكاف و سعد الخفاف و سعد بن طريف واحد، و كان ناووسيا وقف على أبي عبد الله (ع). و ذكره المصنف في القسم الثاني من الخلاصة.
و قد مرت ترجمة سعد الإسكاف في الجزء الثالث: ٣١٧.
رجال النجاشي: ١٩٨، رجال الطوسي: ٩٢، ١٢٤، ٢٠٣، رجال الكشي: ٢١٤، رجال العلامة:
٢٢٦.
[٣] التهذيب ٢: ٢٨٤ حديث ١١٣١، الوسائل ٤: ٦١٤ الباب ٢ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٥.
[٤] التهذيب ٢: ٥٨ حديث ٢٠٥، الوسائل ٤: ٦٤٠ الباب ١٦ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٥.
[٥] المبسوط ١: ٩٦.