منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٠
و عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: «لا بأس أن يؤذن المؤذن و هو جنب، و لا يقيم حتى يغتسل» [١].
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٤، ص: ٤٠٠
احتج المخالف بحديث وائل و أبي هريرة [٢].
و الجواب: انه محمول على الاستحباب، لأن عمل المسلمين على خلاف ذلك.
الثاني:
الطهارة في الإقامة أشد استحبابا منها في الأذان، لحديث ابن سنان، و ابن عمار، و الأقرب اشتراط الطهارة فيها للحديثين.
الثالث:
لو أحدث في خلال الأذان تطهر و بني، لأن الحدث لا يمنع منه ابتداء، فكذا استدامة، و لو كان في الإقامة استأنف.
الرابع:
لو أحدث في أثناء الصلاة أعادها و لم يعد الإقامة. ذكره الشيخ [٣]، لأن فائدة الإقامة و هي الدخول بها في الصلاة قد حصل. أما لو تكلم أعادها مع الصلاة، لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام «لا تتكلم إذا أقمت الصلاة، فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة» [٤].
مسألة: و يستحب أن يكون صيتا،
لأن القصد به الإعلام، و النفع بالصيت فيه أبلغ، و لا نعرف فيه خلافا، روى الجمهور، عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال لعبد الله بن زيد: (القه على بلال، فإنه أندى منك صوتا) [٥] و اختار عليه السلام أبا محذورة للأذان لكونه صيتا [٦].
[١] التهذيب ٢: ٥٣ حديث ١٨١، الوسائل ٤: ٦٢٧ الباب ٩ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٦.
[٢] المغني ١: ٤٥٩، عمدة القارئ ٥: ١٤٨.
[٣] المبسوط ١: ٩٨.
[٤] التهذيب ٢: ٥٥ حديث ١٩١، الاستبصار ١: ٣٠١ حديث ١١١٢، الوسائل ٤: ٦٢٩ الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٣.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٢٣٢ حديث ٧٠٦، سنن أبي داود ١: ١٣٥ حديث ٤٩٩، سنن الدارمي ١: ٢٦٩، سنن الترمذي ١: ٣٥٩ حديث ١٨٩، سنن البيهقي ١: ٣٩٩.
[٦] المغني ١: ٤٦٠، المهذب للشيرازي ١: ٥٧.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٤، ص: ٤٠١