منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧
و الجواب: الفرق ما بينا في الصبي.
و أما استحباب العدالة فلا خلاف فيه، لأنه مؤتمن، و هو وصف منوط بالعدالة، و لأنه لا يؤمن من تطلعه على العورات حال أذانه على مرتفع، و لأنه لا يؤمن أن يغر غيره في الأوقات.
مسألة: و يعتد بأذان العبد.
و هو قول كل من يحفظ عنه العلم، لعموم الأمر بالأذان المتناول [١] للحر و العبد على حد واحد، و لأنه يصح أن يؤتم به فيصح أن يعتد بأذانه، لأن تسويغ متابعته في أعلى المرتبتين يقتضي تسويغ متابعته في أدناهما.
مسألة: و ليس على النساء أذان و لا إقامة.
و لا نعرف فيه خلافا، لأنهما عبادة شرعية يتوقف توجه التكليف بهما على الشرع و لم يرد.
و يؤيده: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة [أ] [٢] عليها أذان و إقامة؟ فقال: «لا» [٣].
فروع:
الأول:
يجوز أن تؤذن المرأة للنساء و يعتدون به. ذهب إليه علماؤنا.
و قال الشافعي: إن أذن و أقمن فلا بأس [٤].
و قال عطاء، و مجاهد، و الأوزاعي: أنها يقمن [٥].
لنا: ما رواه الجمهور، عن عائشة انها كانت تؤذن و تقيم [٦].
[١] «ح» «ق»: المساوي.
[٢] أضفناه من المصدر.
[٣] التهذيب ٢: ٥٧ حديث ٢٠٠، الوسائل ٤: ٦٣٧ الباب ١٤ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٣.
[٤] الام ١: ٨٤، المغني ١: ٤٦٧.
[٥] المغني ١: ٤٦٧.
[٦] سنن البيهقي ١: ٤٠٨، مستدرك الحاكم ١: ٢٠٣.