منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٥
مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة و اغفر للمؤذنين) [١] و فيه دلالة على كونه أهلا للاستغفار.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام، قال: «المؤذن مؤتمن، و الإمام ضامن» [٢].
و عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سئل هل يجوز أن يكون الأذان عن غير عارف؟ قال: «لا يستقيم الأذان و لا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف، فإن علم الأذان فأذن به و لم يكن عارفا لم يجز أذانه و لا إقامته و لا يقتدى به» [٣] و هذا حكم متفق عليه بين أهل العلم.
مسألة: و لا يعتبر فيه البلوغ.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال عطاء، و الشعبي، و ابن أبي ليلي [٤]، و الشافعي [٥]، و أحمد في إحدى الروايتين [٦].
و قال أبو حنيفة: يعتبر فيه البلوغ إذا أذن للرجال.
لنا: ما رواه الجمهور، عن عبد الله بن أبي بكر بن أنس [٧] قال: ان عمومته كانوا يأمرونه بالأذان لهم، و هو غلام لم يحتلم، و أنس بن مالك حاضر لا ينكر [٨].
[١] سنن أبي داود ١: ١٤٣ حديث ٥٠١٧، سنن الترمذي ١: ٤٠٢ حديث ٢٠٧، مسند أحمد ٢: ٢٣٢، ٢٨٤، سنن البيهقي ١: ٤٣٠.
[٢] التهذيب ٢: ٢٨٢ حديث ١١٢١، الوسائل ٤: ٦١٨ الباب ٣ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٢.
[٣] التهذيب ٢: ٢٧٧ حديث ١١٠١، الوسائل ٤: ٦٥٤ الباب ٢٦ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١.
[٤] المغني ١: ٤٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٤٨.
[٥] الام ١: ٨٤، المهذب للشيرازي ١: ٥٧، المجموع ٣: ١٠٠، مغني المحتاج ١: ١٣٧، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٣٦، السراج الوهاج: ٣٨، المغني ١: ٤٥٩.
[٦] المغني ١: ٤٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٤٨، الكافي لابن قدامة ١: ١٣٠، الإنصاف ١: ٤٢٣، المجموع ٣: ١٠٠.
[٧] عبد الله- أو: عبيد الله- بن أبي بكر بن أنس بن مالك: أبو معاذ الأنصاري. روى عن أبيه و عن جده، و روى عنه أخوه بكر بن أبي بكر و شداد بن سعيد و مبارك بن فضالة و آخرون.
تهذيب التهذيب ٦: ٥، الجرح و التعديل ٥: ١٧.
[٨] المغني ١: ٤٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٤٨.