منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٤
و عن سماعة، قال: أبو عبد الله عليه السلام: «إذا أقام [١] المؤذن الصلاة [٢] فقد حرم الكلام، إلا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام» [٣].
و الجواب: ان ذلك محمول على شدة الكراهية، جمعا بين الروايات.
الثاني:
لا خلاف في تسويغ الكلام بعد قد قامت الصلاة إذا كان مما يتعلق بالصلاة، كتقديم إمام أو تسوية صف.
الثالث:
لو تكلم خلال الإقامة استحب له إعادتها، لرواية محمد بن مسلم.
الرابع:
لو جن، أو أغمي عليه، أو نام خلال الأذان، ثمَّ زالت الأوصاف، فإن حصلت الموالاة عادة أتم و إلا أعاد. و كذا لو ارتد في أثنائه، أو بعد الأذان قبل الإقامة، ثمَّ عاد.
و لو تكلم في خلال الأذان يسيرا محرما كالسب و نحوه لم يبطل أذانه، لأنه لا يخل بالمقصود، فكان كالمباح، خلافا لقوم [٤].
البحث الثاني في المؤذن
مسألة: يعتبر في المؤذن العقل و الإسلام،
إجماعا، لعدم الاعتداد بعبادة المجنون، و سقوط التكليف عنه، و الكافر ليس أهلا للأمانة.
و المؤذن مؤتمن، لقول النبي صلى الله عليه و آله: (الإمام ضامن، و المؤذن
[١] «ح»: قام.
[٢] «غ»: للصلاة.
[٣] التهذيب ٢: ٥٥ حديث ١٩٠، الاستبصار ١: ٣٠٢ حديث ١١١٧، الوسائل ٤: ٦٢٩ الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٥.
[٤] المغني ١: ٤٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٤٠.