منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢
و عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام، سئل ما الذي يجزئ من التسبيح بين الأذان و الإقامة؟ قال: «يقول: الحمد لله» [١].
مسألة: و لا يستحب الكلام في أثناء الأذان،
فإن تكلم لم يعده عامدا كان أو ساهيا، إلا أن يتطاول بحيث يخرج عن الموالاة، و كذا لو سكت طويلا يخرج به في العادة عن نظام الموالاة.
و يكره الكلام في الإقامة بغير خلاف بين أهل العلم، روى الشيخ، عن عمرو بن أبي نصر، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أ يتكلم الرجل في الأذان؟ فقال:
«لا بأس» قلت: في الإقامة؟ قال: «لا» [٢].
و عن سماعة، قال: سألته عن المؤذن يتكلم و هو يؤذن؟ قال: «لا بأس حتى يفرغ من أذانه» [٣].
و عن أبي هارون المكفوف [٤]، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: «يا أبا هارون الإقامة من الصلاة، فإذا أقمت فلا تتكلم و لا تؤم بيدك» [٥] و لأنه يستحب حدرها، و أن لا يفرق بينها.
[١] التهذيب ٢: ٢٨٠ حديث ١١١٤، الوسائل ٤: ٦٦٨ الباب ٤٠ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١.
[٢] التهذيب ٢: ٥٤ حديث ١٨٢، الاستبصار ١: ٣٠٠ حديث ١١١٠، الوسائل ٤: ٦٢٩ الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٤.
[٣] التهذيب ٢: ٥٤ حديث ١٨٣، الوسائل ٤: ٦٢٩ الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٦.
[٤] أبو هارون المكفوف، عده الشيخ في رجاله في كنى أصحاب الباقر (ع)، و قال في كنى الفهرست: له كتاب، و روى الكشي فيه طعنا عظيما عن الإمام الباقر (ع)، و لكن يظهر من رواية الكافي كونه محل عناية الصادق (ع) مضافا إلى أن في إسناد روايته محمد بن أبي عمير و هو من أصحاب الإجماع. و قال المحقق الخوئي بتضعيف رواية الكشي لوجود ابن بندار فيها.
رجال الطوسي: ١٤١، الفهرست: ١٨٣، رجال الكشي: ٢٢٢، الكافي ٥: ٤٨٠، معجم رجال الحديث ٢٢: ٧٣.
[٥] التهذيب ٢: ٥٤ حديث ١٨٥، الاستبصار ١: ٣٠١ حديث ١١١١، الوسائل ٤: ٦٣٠ الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١٢.