منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٤
لنا: ما رواه الجمهور، أن عمر أنكر على أبي محذورة لما أذن بالصلاة، فقال:
حي على الصلاة، حي على الفلاح، قال: ويحك أ مجنون أنت ما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا بهذا [١]. فدل على انه مكروه، لأنه لو لم يكن كذلك لما أنكره، و أحاديث أهل البيت عليهم السلام تدل عليه.
المسألة الثامنة: فصول الإقامة مثنى عدا التهليل في آخرها،
فإنه مرة واحدة.
ذهب إليه علماؤنا.
و قال أبو حنيفة: الإقامة مثنى مثنى كما قلناه إلا انه يجعل بدل حي على خير العمل التكبير في أولها كالأذان [٢]. و للشافعي قولان: أحدهما أنها مرة مرة [٣]. و الثاني: ان التكبير مرتان في أولها و الباقي مرة مرة إلا قد قامت الصلاة، فإنها مرتان [٤]. و به قال الأوزاعي [٥]، و أحمد [٦] و إسحاق، و أبو ثور، و عروة بن الزبير، و الحسن البصري [٧].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أبي محذورة ان النبي صلى الله عليه و آله علمه الإقامة
[١] كنز العمال ٨: ٣٤٠ حديث ٢٣١٦٨ بدون (ويحك أ مجنون أنت؟).
[٢] المبسوط للسرخسي ١: ١٢٩، بدائع الصنائع ١: ١٤٨، الهداية للمرغيناني ١: ٤١، شرح فتح القدير ١:
٢١٢، المحلى ٣: ١٥٣، حلية العلماء ٢: ٤٠، المغني ١: ٤٥١، ميزان الكبرى ١: ١٣٢، شرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٢: ٤٦١، تفسير القرطبي ٦: ٢٢٧.
[٣] المهذب للشيرازي ١: ٥٧، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ١٦٣، شرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٢: ٤٦٠، عمدة القارئ ٥: ١٠٤، المجموع ٣: ٩٤، نيل الأوطار ٢: ٢١.
[٤] الام ١: ٨٥، المهذب للشيرازي ١: ٥٧، المجموع ٣: ٩٤، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ١٦٣، حلية العلماء ٢: ٤٠، مغني المحتاج ١: ١٣٦، السراج الوهاج: ٣٧، ميزان الكبرى ١: ١٣٢، تفسير القرطبي ٦:
٢٢٧، بداية المجتهد ١: ١١٠، بدائع الصنائع ١: ١٤٨، المبسوط للسرخسي ١: ١٢٩، المغني ١: ٤٥١، شرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٢: ٤٦٠، نيل الأوطار ٢: ٢١.
[٥] المجموع ٣: ٩٤، نيل الأوطار ٢: ٢٢.
[٦] المغني ١: ٤٥١، الكافي لابن قدامة ١: ١٢٨، حلية العلماء ٢: ٤٠، المجموع ٣: ٩٤، نيل الأوطار ٢: ٢٢.
[٧] المجموع ٣: ٩٤، نيل الأوطار ٢: ٢٢.