منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣
«النداء و التثويب في الإقامة من السنة» [١].
و عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «كان أبي ينادي في بيته: الصلاة خير من النوم، و لو رددت ذلك لم يكن به بأس» [٢].
لأنا نقول بعد تسليم صحة السند: انهما حديثان ضعيفان، لعدم اعتضادهما بغيرهما،: و بعمل الأصحاب، و منافات باقي الروايات لهما، فيحملان على التقية، ذكره الشيخ [٣].
و روي، عن بلال انه أذن، ثمَّ جاء إلى رسول الله صلى الله عليه و آله يؤذنه بالصلاة. فقيل له بأن رسول الله صلى الله عليه و آله نائم. فقال بلال: الصلاة خير من النوم مرتين [٤]. فيحتمل أن يكون مستند فتوى القائلين به إلى هذه الرواية.
المسألة السابعة:
يكره أن يقول بين الأذان و الإقامة: حي على الصلاة حي على الفلاح. و به قال الشافعي [٥].
و قال محمد بن الحسن: كان التثويب الأول: الصلاة خير من النوم مرتين بين الأذان و الإقامة، ثمَّ أحدث الناس بالكوفة: حي على الصلاة، حي على الفلاح مرتين بينهما. و هو حسن [٦]. و قال بعض أصحاب أبي حنيفة: يقول بعد الأذان: حي على الصلاة، حي على الفلاح بقدر ما يقرأ عشر آيات [٧].
[١] التهذيب ٢: ٦٢ حديث ٢٢١، الوسائل ٤: ٦٥١ الباب ٢٢ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٣.
[٢] التهذيب ٢: ٦٣ حديث ٢٢٢، الاستبصار ١: ٣٠٨ حديث ١١٤٦، الوسائل ٤: ٦٥١ الباب ٢٢ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٤.
[٣] التهذيب ٢: ٦٣، الاستبصار ١: ٣٠٨.
[٤] سنن ابن ماجه ١: ٢٣٧ حديث ٧١٦، سنن البيهقي ١: ٤٢٢، كنز العمال ٨: ٣٥٦- ٣٥٨، مجمع الزوائد ١: ٣٣٠.
[٥] الام ١: ٨٥.
[٦] بدائع الصنائع ١: ١٤٨، حلية العلماء ٢: ٤٠.
[٧] المبسوط للسرخسي ١: ١٣١، بدائع الصنائع ١: ١٥٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ١٧٢. و فيها:
عشرين آية بدل: عشر.