منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨
مسألة: أوّل وقت الظّهر زوال الشّمس
بلا خلاف بين أهل العلم، قال اللّه تعالى: «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ» [١] و الدّلوك هنا: الزّوال، قاله صاحب الصّحاح [٢]. و قال ابن مسعود: الدّلوك: الغروب [٣]. و نقله الجمهور، عن علي عليه السّلام [٤]. و المشهور بين أهل العلم هو الأوّل [٥]، و نقل ذلك في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام، روى الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: سألته عمّا فرض اللّه من الصّلاة؟ فقال: «خمس صلوات في اللّيل و النّهار» فقلت: هل سمّاهنّ اللّه في كتابه و بيّنهنّ؟ فقال: «نعم، قال اللّه عزّ و جلّ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [٦] الحديث.
و روى الجمهور، عن بريد [٧]، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّ رجلا سأله عن وقت الصّلاة؟ فقال: (صلّ معنا هذين اليومين) فلمّا زالت الشّمس أمر بلالا فأذّن، ثمَّ أمره فأقام [الظّهر] [٨]، ثمَّ أمره فأقام العصر و الشّمس مرتفعة بيضاء نقيّة لم
[١] الإسراء: ٧٨.
[٢] الصّحاح ٤: ١٥٨٤.
[٣] أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٢٤٨، المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٤١، المجموع ٣: ٢٥، تفسير القرطبيّ ١٠:
٣٠٣.
[٤] المجموع ٣: ٢٥، تفسير القرطبيّ ١٠: ٣٠٣، التّفسير الكبير ٢١: ٢٥.
[٥] الام ١: ٦٨، المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٤١، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٢٤٨، تفسير القرطبيّ ١٠:
٣٠٣، المجموع ٣: ٢٥، التّفسير الكبير ٢١: ٢٥.
[٦] التّهذيب ٢: ٢٤١ حديث ٩٥٤، الوسائل ٣: ٥ الباب ٢ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ١.
[٧] بريدة بن الحصيب بن عبد اللّه بن الحارث الأسلميّ، أبو عبد اللّه، أسلم قبل بدر و لم يشهدها و شهد خبير و فتح مكّة، و استعمله النّبيّ (ص) على صدقات قومه، انتقل من المدينة إلى البصرة ثمَّ إلى مرو فمات بها.
روى عن النّبيّ (ص) و عنه ابناه عبد اللّه و سليمان و عبد اللّه بن أوس. مات سنة ٦٣ ه.
أسد الغابة ١: ١٧٥، تهذيب التّهذيب ١: ٤٣٢، رجال صحيح مسلم ١: ٩٧.
[٨] في النّسخ الصّلاة، و ما أثبتناه من المصدر.