منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
فرع:
لو أراد المؤذن إشعار قوم بذلك ساغ له تكرير الشهادتين مرتين على ما قاله الشيخ، لأنه ذكر لله تعالى يحصل منه فائدة لا تحصل بدونه، فكان مشروعا.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «لو ان مؤذنا أعاد في الشهادة و في حي على الصلاة، أو حي على الفلاح المرتين و الثلاث و أكثر من ذلك إذا كان إماما يريد جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس» [١].
المسألة الثالثة: قول حي على خير العمل في الأذان و الإقامة سنة
يبطل الأذان بتركه. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و أنكره الجمهور كافة.
لنا: ما رواه الجمهور انه قد كان في زمن النبي صلى الله عليه و آله يفعل ذلك [٢]، و ادعاؤهم النسخ لم يثبت.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام [٣].
و رواه في الصحيح، عن زرارة و الفضيل بن يسار، عن الباقر عليه السلام في حديث الإسراء [٤].
المسألة الرابعة: التهليل في آخر الأذان مرتان.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و أطبق الجمهور على المرة.
[١] التهذيب ٢: ٦٣ حديث ٢٢٥، الاستبصار ١: ٣٠٩ حديث ١١٤٩، الوسائل ٤: ٦٥٢ الباب ٢٣ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١.
[٢] سنن البيهقي ١: ٤٢٤، كنز العمال ٨: ٣٤٢ حديث ٢٣١٧٤.
[٣] الاستبصار ١: ٣٠٦ حديث ١١٣٦، الوسائل ٤: ٦٤٣ الباب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٦.
[٤] التهذيب ٢: ٦٠ حديث ٢١٠، الاستبصار ١: ٣٠٥ حديث ١١٣٤، الوسائل ٤: ٦٤٤ الباب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٨.