منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
و قال «وَ أَذٰانٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ» [١].
و قال الشاعر:
آذنتنا ببينها أسماء [٢].
و في الشرع عبارة عن أذكار مخصوصة موضوعة للإعلام بأوقات الصلوات.
و هو من السنن المؤكدة إجماعا، روى الجمهور عن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: (المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة) [٣].
و قال صلى الله عليه و آله: (ثلاثة على كثبان [٤] المسك يوم القيامة يغبطهم الأولون و الآخرون: رجل نادى بالصلوات الخمس في كل يوم و ليلة، و رجل يؤم قوما و هم به راضون، و عبد أدى حق الله و حق مواليه) [٥]. و رواه الأصحاب أيضا [٦].
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن يحيى الحلبي [٧]، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «إذا أذنت في أرض فلاة و أقمت، صلى خلفك صفان من الملائكة، و إن أقمت و لم تؤذن، صلى خلفك صف واحد» [٨].
[١] التوبة: ٣.
[٢] المغني ١: ٤٤٨.
[٣] صحيح مسلم ١: ٢٩٠ حديث ٣٨٧، سنن ابن ماجه ١: ٢٤٠ حديث ٧٢٥.
[٤] كثبت الشيء: إذا جمعته، و كل ما انصب في شيء فقد انكثب فيه، و منه سمي الكثيب من الرمل، لأنه انصب في مكان فاجتمع فيه. الصحاح ١: ٢٠٩.
[٥] سنن الترمذي ٤: ٦٩٧ حديث ٢٥٦٦.
[٦] التهذيب ٢: ٢٨٣ حديث ١١٢٧، الوسائل ٤: ٦١٣ الباب ٢ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٢.
[٧] يحيى بن عمران بن علي بن أبي شعبة الحلبي، روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن (ع) ثقة ثقة صحيح الحديث، قاله النجاشي، و عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (ع) بهذا العنوان، و بعنوان: يحيى بن عمران بن علا من أصحاب الكاظم (ع) و قال في الفهرست: له كتاب، و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة من دون تكرار: ثقة.
رجال النجاشي: ٤٤٤، رجال الطوسي: ٣٣٥، ٣٦٤، الفهرست: ١٧٧، رجال العلامة: ١٨٢.
[٨] التهذيب ٢: ٥٢ حديث ١٧٣، الوسائل ٤: ٦٢٠ الباب ٤ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٣.