منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦
لأنا نقول: ان هذه الرواية ضعيفة السند، فلا تعارض روايتنا، مع اعتضادها بالأصل و فعل النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام.
مسألة: و تخصيص ما ذكرناه بجواز السجود عليه إنما هو في حال الاختيار،
أما في حال الضرورة فلا. ذهب إليه علماؤنا أجمع، لأن مع حصول الضرورة لا تكليف.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: أكون في السفر فتحضر الصلاة و أخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع؟ قال:
«تسجد على بعض ثوبك» قلت: ليس علي ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه و لا ذيله، قال: «اسجد على ظهر كفك فإنها أحد المساجد» [١].
و عن القاسم بن الفضيل [٢]، قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك، الرجل يسجد على كمه من أذى الحر و البرد؟ قال: «لا بأس به» [٣].
و عن أحمد بن عمر [٤]، قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسجد على
[١] التهذيب ٢: ٣٠٦ حديث ١٢٤٠، الاستبصار ١: ٣٣٣ حديث ١٢٤٩، الوسائل ٣: ٥٩٧ الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٥.
[٢] القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي البصري: أبو محمد ثقة، روى عن أبي عبد الله (ع)، عده الشيخ في رجاله بإسقاط- النهدي- من أصحاب الصادق (ع)، و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة، و نقل المحقق الأردبيلي روايته عن أبي عبد الله و الرضا (ع).
رجال النجاشي: ٣١٣، رجال الطوسي: ٢٧٤، جامع الرواة ٢: ١٩، رجال العلامة: ١٣٤.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٤، ص: ٣٦٦
[٣] التهذيب ٢: ٣٠٦ حديث ١٢٤١، الاستبصار ١: ٣٣٣ حديث ١٢٥٠، الوسائل ٣: ٥٩٧ الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٢.
[٤] أحمد بن عمر الحلال كان يبيع الحل يعني الشيرج، روى عن الرضا (ع) و له عنه مسائل. قاله النجاشي، و عده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الرضا (ع) بزيادة: كوفي أنما طي ثقة ردي الأصل، و اخرى في باب من لم يرو عنهم (ع) و قال: روى عنه محمد بن عيسى اليقطيني، و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة، و قال بعد نقل قول الشيخ: فعندي توقف في قبول روايته، ثمَّ ان المحقق المامقاني قال:
الموجود في أكثر النسخ الرجالية: الحلال- بالحاء المهملة- و في بعض النسخ الرجالية: الخلال، و هو غلط.
رجال النجاشي: ٩٩، رجال الطوسي: ٣٦٨، ٤٤٧، رجال العلامة: ١٤، تنقيح المقال ١: ٧٤.