منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٥
و في الموثق، عن الحلبي، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: دعا أبي بخمرة فأبطأت عليه، فأخذ كفا من حصى فجعله على البساط، ثمَّ سجد [١].
و أما ما ذكره الشيخ من الاشتراط فيدل عليه ما رواه علي بن الريان، قال: كتب بعض أصحابنا بيد إبراهيم بن عقبة إليه يعني أبا جعفر عليه السلام يسأله عن الصلاة على الخمرة المدنية؟ فكتب: «صل فيها ما كان [معمولا] [٢] بخيوطة و لا تصل على ما كان معمولا بسيورة» [٣].
الخامس:
يجوز الوقوف على ما لا يجوز السجود عليه، كالصوف، و الشعر، و الثياب كلها إذا كان موضع الجبهة مما يجوز السجود عليه عملا بالأصل، و لأن النبي صلى الله عليه و آله سجد على الخمرة [٤].
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الحسن، عن الفضيل بن يسار، و بريد بن معاوية، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «لا بأس بالقيام على المصلى من الشعر، و الصوف إذا كان يسجد على الأرض، و إن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه و السجود عليه» [٥].
لا يقال: يعارض ذلك ما رواه الشيخ، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام انه قال: «لا يسجد الرجل على شيء ليس عليه سائر جسده» [٦].
[١] التهذيب ٢: ٣٠٥ حديث ١٢٣٥، الوسائل ٣: ٥٩٤ الباب ٢ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٣.
[٢] أضفناه من المصدر.
[٣] التهذيب ٢: ٣٠٦ حديث ١٢٣٨، الوسائل ٣: ٦٠٣، الباب ١١ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٢.
[٤] مسند أحمد ٦: ١١١.
[٥] التهذيب ٢: ٣٠٥ حديث ١٢٣٦، الاستبصار ١: ٣٣٥ حديث ١٢٦٠، الوسائل ٣: ٥٩٢ الباب ١ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٥.
[٦] التهذيب ٢: ٣٠٥ حديث ١٢٣٣، الاستبصار ١: ٣٣٥ حديث ١٢٦١، الوسائل ٣: ٦٠٢ الباب ٨ من أبواب مكان المصلي، حديث ٣.