منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣
أحب إلي، فإن رسول الله صلى الله عليه و آله كان يحب [ذلك] [١] أن تمكن جبهته من الأرض، فأنا أحب لك ما كان رسول الله صلى الله عليه و آله يحبه» [٢].
الثاني:
لا بأس بالسجود على القرطاس، و يكره إذا كان مكتوبا.
أما الأول: فللأصل و لأنه من الأرض.
و يؤيده: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن مهزيار، قال: سأل داود بن فرقد أبا الحسن عليه السلام عن القراطيس و الكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب: «يجوز» [٣].
و أما الثاني: فلأنه ربما اشتغل بنظره في الكتابة عن الصلاة.
و يؤيده: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام انه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتاب [٤].
لا يقال: قد روى الشيخ في الصحيح، عن صفوان الجمال، قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام في المحمل يسجد على قرطاس و أكثر ذلك يومئ إيماءا [٥]. و لو كان السجود عليه سائغا لما أومأ.
لأنا نقول: ليس في هذا الحديث دلالة على المنع، بل هو يدل على الجواز، لأنه عليه السلام كان يسجد عليه، و لو لم يكن سائغا لما فعله، و الإيماء يحتمل أن يكون لعدم تمكنه من السجود، لكونه في المحمل، و يكون ذلك في النافلة أو الفريضة مع الضرورة.
[١] أضفناه من المصدر.
[٢] التهذيب ٢: ٣١١ حديث ١٢٦٣، الوسائل ٣: ٦٠٩ الباب ١٧ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٤.
[٣] التهذيب ٢: ٢٣٥ حديث ٩٢٩، و ص ٣٠٩ حديث ١٢٥٠، الاستبصار ١: ٣٣٤ حديث ١٢٥٧، الوسائل ٣: ٦٠١ الباب ٧ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٢.
[٤] التهذيب ٢: ٣٠٤ حديث ١٢٣٢، الاستبصار ١: ٣٣٤ حديث ١٢٥٦، الوسائل ٣: ٦٠١ الباب ٧ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٣.
[٥] التهذيب ٢: ٣٠٩ حديث ١٢٥١، الاستبصار ١: ٣٣٤ حديث ١٢٥٨، الوسائل ٣: ٦٠٠ الباب ٧ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ١.