منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠
كلام الشيخ [١] التعليل بذلك، فعلى هذا لو كان المحمول مما يصح السجود عليه كالخوص [٢] أو النبات مثلا صح السجود عليه، سواء كان عمامة، أو طرف رداء، أو غيرهما. و الشيخ إن علل ذلك بكونه حاملا له كما هو مذهب الشافعي [٣] طالبناه بالدلالة عليه، فطن احتج برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٤]، منعنا صرف النهي إلى محل النزاع، إذ المفهوم من العمامة في غالب الاستعمال ما يتخذ من الملبوس عادة.
و كذا لو وضع بين جبهته و كور العمامة ما يصح السجود عليه كقطعة من خشب يستصحبها في قيامه و ركوعه، فإذا سجد كانت جبهته موضوعة عليها صحت صلاته.
مسألة: و لا يجوز السجود على بعض أعضائه اختيارا،
لأنه مأمور بالسجود على الأرض على ما مر [٥] و لم يأت به، و ما تقدم من الأحاديث [٦].
و يؤيده: ما رواه الشيخ في الحسن، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل، «ثمَّ سجد و بسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه» [٧] و البيان للمجمل الواجب واجب إلا ما يخرج بالدليل. و لأن النبي صلى الله عليه و آله لم يفعله، و المداومة على الترك تدل على المنع. و لحديث زرارة و قد تقدم [٨]. و لأنه يؤدي إلى تداخل السجود.
مسألة: و لا يجوز السجود على القير، و النفط، و شبههما و لا على الصاروج،
لأنها
[١] الخلاف ١: ١٢٤ مسألة ١١٣.
[٢] الخوص: ورق النخل. المصباح المنير ١: ١٨٣.
[٣] الام ١: ١١٤، المهذب للشيرازي ١: ٧٦، المجموع ٣: ٤٢٣، مغني المحتاج ١: ١٦٨، ميزان الكبرى ١:
١٥٢، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٤٧، إرشاد الساري ١: ٤٠٨.
[٤] التهذيب ٢: ٨٦ حديث ٣١٩، الوسائل ٣: ٦٠٥ الباب ١٤ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ١.
[٥] راجع ص ٣٥١.
[٦] تقدم في ص ٣٥٢.
[٧] التهذيب ٢: ٨١ حديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، حديث ١، ٢.
[٨] تقدم في ص ٣٥٨.