منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩
البيداء» [١].
و في الصحيح، عن أيوب بن نوح، عن أبي الحسن الأخير عليه السلام، قال:
قلت له: تحضر الصلاة و الرجل بالبيداء؟ قال: «يتنحى عن الجواد يمنة و يسرة و يصلي» [٢].
و روى الشيخ، عن أحمد بن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «لا تصل في وادي الشقرة» [٣].
فروع:
الأول:
البيداء في اللغة: المفازة [٤]، و ليس ذلك على عمومه هاهنا، بل المراد.
بذلك موضع معين.
روى الشيخ في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه السلام، قلت: و أين حد البيداء؟ فقال: «كان أبو جعفر عليه السلام إذا بلغ ذات الجيش جد في السير و لا يصلي حتى يأتي معرس النبي صلى الله عليه و آله»، قلت: فأين ذات الجيش؟ قال: «دون الحفيرة بثلاثة أميال» [٥].
و قد ورد أنها أرض خسف. روي ان جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول صلى الله عليه و آله فيخسف الله تعالى بتلك الأرض، و بينها و بين ميقات أهل المدينة الذي هو ذو الحليفة ميل واحد و هو نصف فرسخ فحسب.
الثاني:
تكره الصلاة في أرض الخسف، لأنها مسخوط عليها، فليست محلا،
[١] التهذيب ٢: ٣٧٥ حديث ١٥٥٨، الوسائل ٣: ٤٥٠ الباب ٢٣ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.
[٢] التهذيب ٢: ٣٧٥ حديث ١٥٥٩، الوسائل ٣: ٤٥١ الباب ٢٣ من أبواب مكان المصلي، حديث ٣.
[٣] التهذيب ٢: ٣٧٥ حديث ١٥٦١، الوسائل ٣: ٤٥٢ الباب ٢٤ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.
[٤] الصحاح ٢: ٤٥٠.
[٥] التهذيب ٢: ٣٧٥ حديث ١٥٥٨، الوسائل ٣: ٤٥٠ الباب ٢٣ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.