منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦
و من طريق الخاصة: ما رواه ابن بابويه [١] عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: «لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل و هو يصلي، فإن النبي صلى الله عليه و آله [كان يصلي] [٢] و عائشة مضطجعة بين يديه و هي حائض، فكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتى يسجد» [٣].
احتج المخالف [٤] بما روي ان النبي صلى الله عليه و آله نهى عن الصلاة إلى النائم و المحدث [٥].
و الجواب: حديثنا أقوى دلالة، لأنه حكاية فعله عليه السلام، و حديثكم تضمن الأخبار بالنهي، فلعل الراوي توهم ما ليس بنهي نهيا.
فرع:
لو خاف من العدو جاز أن يصلي إلى السيف المشهر [٦] للضرورة و لم يكن مكروها، ذكره الشيخ [٧].
مسألة: و تكره الصلاة في المجزرة،
و هي مذابح الأنعام المعدة لذلك.
و قال أبو الصلاح: لا يجوز [٨].
[١] «ن» بزيادة: في الصحيح.
[٢] أضفناه من المصدر.
[٣] الفقيه ١: ١٥٩ حديث ٧٤٩، الوسائل ٣: ٤٢٤، الباب ٤ من أبواب مكان المصلي، حديث ٤.
[٤] المغني ٢: ٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٦٣، إرشاد الساري ١: ٤٧٢، عمدة القارئ ٤: ٢٧٢، نيل الأوطار ٣: ٩.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٣٠٨ حديث ٩٥٩، سنن أبي داود ١: ١٨٥ حديث ٦٩٤، كنز العمال ٧: ٣٤٦ حديث ١٩٢٠٠، نيل الأوطار ٣: ٩.
[٦] «غ»: المشهور.
[٧] المبسوط ١: ٨٦.
[٨] الكافي في الفقه: ١٤١.