منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
تعبد من دون اللّه.
و الجواب عن الأوّل: انّ النّهي للكراهية.
و عن الثّاني: انه يقتضي الكراهية لا التحريم.
مسألة: و تكره الصلاة إلى الصور و التماثيل.
ذهب إليه علماؤنا، و أكثر الجمهور [١]. لأن الصور تعبد من دون الله، فكره التشبه بفاعله. و لأنه يشغل بالنظر إليها.
و روى الجمهور، عن عائشة، قالت: كان لنا ثوب فيه تصاوير، فجعلته بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و هو يصلي، فنهاني عن ذلك [٢].
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أصلي و التماثيل قدامي و أنا أنظر إليها؟ قال: «لا، اطرح عليها ثوبا، و لا بأس بهذا إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، و إن كانت في القبلة فاطرح عليها ثوبا و صل» [٣].
مسألة: و يكره إلى المصحف المفتوح و الباب المفتوح.
و قال أبو الصلاح: لا يجوز [٤] إلى المصحف المفتوح، و تردد في الفساد.
لنا: الأصل الجواز، و أما الكراهية، فلأن فيه تشاغلا عن العبادة.
احتج أبو الصلاح بما رواه عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي و بين يديه مصحف مفتوح في قبلته، قال: «لا» [٥].
[١] المدونة الكبرى ١: ٩١، المبسوط للسرخسي ١: ٢١٠، نيل الأوطار ٢: ٩٨.
[٢] سنن الدارمي ٢: ٢٨٤.
[٣] التهذيب ٢: ٢٢٦ حديث ٨٩١، و ٣٧٠ حديث ١٥٤١، الاستبصار ١: ٣٩٤ حديث ١٥٠٢، الوسائل ٣:
٤٦١ الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.
[٤] لم نعثر على قوله.
[٥] الكافي ٣: ٣٩٠ حديث ١٥، الفقيه ١: ١٦٥ حديث ٧٧٦، التهذيب ٢: ٢٢٥ حديث ٨٨٨، الوسائل ٣: ٤٥٦ الباب ٢٧ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.