منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
و أمّا استحباب التّربيع في حال الجلوس فهو قول علمائنا، و الشّافعيّ [١]، و مالك [٢]، و الثّوريّ [٣]، و أحمد [٤]، و إسحاق [٥]. و روي عن ابن عمر، و ابن سيرين، و مجاهد، و سعيد بن جبير [٦]، خلافا لأبي حنيفة [٧].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أنس انّه صلّى متربّعا، فلمّا ركع ثنى رجليه [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن حمران بن أعين [٩]، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: «كان أبي إذا صلّى جالسا تربّع فإذا ركع ثنى رجليه» [١٠]. و لأنّ القيام يخالف القعود، فينبغي أن تخالف هيئته في بدله هيئة غيره، كمخالفة القيام غيره.
احتجّ أبو حنيفة بأنّ القيام قد سقط، فتسقط هيئته [١١].
[١] المهذّب للشّيرازيّ ١: ١٠١، المجموع ٤: ٣٠٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٢٨٧، المغني ١: ٨١٢، نيل الأوطار ٣: ١٠٢.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٧٦، بلغة السّالك ١: ١٣٠، المجموع ٤: ٣١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٢٨٧، فتح الباري ٢: ٤٦٨، المغني ١: ٨١٢، نيل الأوطار ٣: ١٠٢.
[٣] المغني ١: ٨١٢، المجموع ٤: ٣١١.
[٤] المغني ١: ٨١٢- ٨١٣، الكافي لابن قدامة ١: ٢٠٢، الإنصاف ٢: ١٨٨، المجموع ٤: ٣١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٢٨٧، فتح الباري ٢: ٤٦٨، نيل الأوطار ٣: ١٠٢.
[٥] المغني ١: ٨١٢، المجموع ٤: ٣١١.
[٦] المغني ١: ٨١٢.
[٧] الهداية للمرغينانيّ ١: ٦٩، شرح فتح القدير ١: ٤٠٠- ٤٠١، عمدة القارئ ٧: ١٦١، المجموع ٤: ٣١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٢٨٧.
[٨] المغني ١: ٨١٢.
[٩] حمران بن أعين الشّيبانيّ: أخو زرارة، يكنّي أبا الحسن من الممدوحين. و قد خاطبه الإمام الباقر (ع) بقوله: (أنت من شيعتنا في الدّنيا و الآخرة). و روى الكشّي في رجاله روايات في مدحه. عدّة الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الباقر و الصّادق عليهما السّلام.
رجال الكشّيّ: ١٧٦، رجال الطّوسيّ: ١١٧، ١٨١.
[١٠] التّهذيب ٢: ١٧١ حديث ٦٧٩، الوسائل ٤: ٧٠٣ الباب ١١ من أبواب القيام، حديث ٤.
[١١] المغني ١: ٨١٢، شرح فتح الغدير ١: ٤٠٠.