منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
يكن، لعموم النهي.
الرابع:
لو بني ساباط على طريق جازت الصلاة فيه، خلافا لبعض الجمهور [١]، لأن النهي مختص بالطريق، فلا يتعداه.
مسألة:
و يستحب له أن يجعل بينه و بين ممر الطريق ساترا. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول عامة أهل العلم. روى الجمهور، عن أبي جحيفة [٢] ان النبي صلى الله عليه و آله ركزت له العنزة فتقدم و صلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار، و الكلب لا يمنع [٣].
و عن طلحة بن عبيد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: (إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل و لا يبال من وراء ذلك) [٤].
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «كان طول رحل رسول الله صلى الله عليه و آله ذراعا، فكان يضعه بين يديه إذا صلى ليستره ممن يمر بين يديه» [٥].
[١] المغني ١: ٧٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٥.
[٢] وهب بن عبيد الله: أبو جحيفة السوائي كان صاحب شرطة علي (ع)، فكان يقوم تحت منبره يوم الجمعة، روى عن النبي (ص) و عن علي (ع) و البراء بن عازب، و روى عنه ابنه عون و سلمة بن كهيل و الشعبي و غيرهم. مات سنة ٧٤ ه.
تهذيب التهذيب ١١: ١٦٤، العبر ١: ٦٢.
[٣] صحيح البخاري ١: ١٣٣، صحيح مسلم ١: ٣٦٠ حديث ٥٠٣، سنن أبي داود ١: ١٨٣ حديث ٦٨٨، سنن الترمذي ١: ٣٧٥ حديث ١٩٧، سنن النسائي ١: ٨٧ و ج ٢: ٧٣، سنن الدارمي ١: ٣٢٨.
[٤] صحيح مسلم ١: ٣٥٨ حديث ٤٩٩، سنن ابن ماجه ١: ٣٠٣ حديث ٩٤٠، سنن أبي داود ١: ١٨٣ حديث ٦٨٥، سنن الترمذي ٢: ١٥٦ حديث ٣٣٥، كنز العمال ٧: ٣٤٩ حديث ١٩٢١٧، نيل الأوطار ٣: ٤ حديث ٥. في بعض المصادر: بتفاوت.
[٥] التهذيب ٢: ٣٢٢ حديث ٣١٧، الاستبصار ١: ٤٠٦ حديث ١٥٤٩، الوسائل ٣: ٤٣٧ الباب ١٢ من أبواب مكان المصلي، حديث ٢.