منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩
و قال أحمد: لا تجوز الصلاة فيها [١].
لنا: ما رواه الجمهور، من قوله عليه السلام: (جعلت لي الأرض مسجدا) و رواه الخاصة أيضا [٢].
و على الكراهية أيضا: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «لا بأس بأن يصلي بين الظواهر و هي الجواد، جواد الطرق [٣] و يكره أن يصلى في الجواد» [٤].
و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الصلاة في ظهر الطريق؟ فقال: «لا بأس أن تصلي في الظواهر التي بين الجواد، فأما على الجواد فلا تصل فيها» [٥].
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في السفر؟ فقال: «لا تصل على الجادة و اعتزل على جانبيها» [٦].
احتج أحمد [٧] بما رواه ابن عمر، عن الرسول صلى الله عليه و آله: (لا تجوز الصلاة في سبع مواطن) و ذكر منها: (محجة الطريق) و في لفظ آخر: (قارعة الطريق) [٨].
و محجة الطريق: هي الجادة المسلوكة. و قارعة الطريق: هي التي تقرعها الأقدام.
و فاعل هاهنا بمعنى مفعول، كالشارع.
[١] المغني ١: ٧٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٤، الكافي لابن قدامة ١: ١٤٠، الإنصاف ١: ٤٩٢.
[٢] تقدم في ص ٣٠٩.
[٣] «ح»: الطريق.
[٤] التهذيب ٢: ٣٧٥ حديث ١٥٦٠، الوسائل ٣: ٤٤٤ الباب ١٩ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.
[٥] التهذيب ٢: ٢٢٠ حديث ٨٦٥، الوسائل ٣: ٤٤٥ الباب ١٩ من أبواب مكان المصلي، حديث ٢.
[٦] التهذيب ٢: ٢٢١ حديث ٨٦٩، الوسائل ٣: ٤٤٥ الباب ١٩ من أبواب مكان المصلي، حديث ٥.
[٧] المغني ١: ٧٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٤، الكافي لابن قدامة ١: ١٤٠.
[٨] سنن ابن ماجه ١: ٢٤٦ حديث ٧٤٦- ٧٤٧، سنن الترمذي ٢: ١٧٧ حديث ٣٤٦، كنز العمال ٧: ٣٣٩ حديث ١٩١٦٦، نيل الأوطار ٢: ١٤٢ حديث ٨.