منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
و إن كانوا يصلون فيها؟ فقال: «نعم» [١].
احتج مالك بأن فيها صورا [٢].
و الجواب: انا نسلم كراهية الصلاة حينئذ لوجود الصور فيها لا لكونها كنيسة.
الرابع:
الأقرب انه يستحب رش الموضع الذي يصلي فيه من البيع و الكنائس، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
سألته عن الصلاة في البيع و الكنائس، و بيوت المجوس؟ فقال: «رش و صل» [٣] و العطف يقتضي التشريك في الحكم.
الخامس:
تكره الصلاة في بيت فيه خمر أو مسكر، لأنه ليس محل إجابة.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «لا تصل في بيت فيه خمر أو مسكر» [٤].
السادس:
تكره الصلاة في بيوت النيران. ذكره أكثر الأصحاب [٥] لئلا يحصل التشبه بعباد النيران. و قال أبو الصلاح بالتحريم [٦].
مسألة: و تكره الصلاة في جواد الطرق.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول أكثر أهل العلم [٧].
[١] التهذيب ٢: ٢٢٢ حديث ٨٧٦، الوسائل ٣: ٤٣٨ الباب ١٣ من أبواب مكان المصلي، حديث ٣.
[٢] المدونة الكبرى ١: ٩١، المغني ١: ٧٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٤.
[٣] التهذيب ٢: ٢٢٢ حديث ٨٧٥، الوسائل ٣: ٤٣٨ الباب ١٣ من أبواب مكان المصلي، حديث ٢.
[٤] التهذيب ٢: ٢٢٠ حديث ٨٦٤ و ص ٣٧٧ حديث ١٥٦٨، الوسائل ٣: ٤٤٩ الباب ٢١ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.
[٥] منهم: الطوسي في النهاية: ١٠٠، و ابن البراج في المهذب ١: ٧٦، و ابن حمزة في الوسيلة (الجوامع الفقهية): ٦٧٢، و ابن إدريس في السرائر: ٥٨.
[٦] الكافي في الفقه: ١٤١.
[٧] المهذب للشيرازي ١: ٦٤، المجموع ٣: ١٦٢، المدونة الكبرى ١: ٩١، المغني ١: ٧٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٤.