منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
و روى الشيخ، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ان جبرئيل أتاني فقال: إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب، و لا تمثال جسد، و لا إناء يبال فيه» [١]. و نفور الملائكة يؤذن بكونه ليس موضع رحمة، فلا يصلح أن يتخذ للعبادة.
التاسع:
يكره الصلاة في معاطن الإبل و إن لم يكن فيها إبل في حال الصلاة، لأنها بانتفائها عنها لا يخرج عن اسم المعطن، إذ كانت تأوي إليها.
مسألة: تكره الصلاة في بيوت الغائط،
لأنها لا تنفك عن النجاسة، و لأن الصلاة في الحمام إنما كرهت عند بعضهم [٢] لتوهم النجاسة، فمع تيقنها يكون الحكم أولى، و لأنه قد منع من ذكر الله تعالى فيها، فالصلاة أولى.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أقوم في الصلاة فأرى قدامي في القبلة القذرة؟ فقال: «تنح عنها ما استطعت و لا تصل على الجواد» [٣] و لما تقدم من الأحاديث الدالة على نفور الملائكة عن بيت يبال فيه [٤].
فروع:
الأول:
تكره الصلاة في المزبلة و هي الموضع الذي يجمع فيه الزبل، لعدم انفكاكه عن النجاسة.
و روى الجمهور، عن رسول الله صلى الله عليه و آله: (انه قال: «سبعة مواطن لا يجوز
[١] التهذيب ٢: ٣٧٧ حديث ١٥٧٠، الوسائل ٣: ٤٦٤ الباب ٣٣ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.
[٢] المهذب للشيرازي ١: ٦٣، المجموع ٣: ١٥٩.
[٣] التهذيب ٢: ٢٢٦ حديث ٨٩٣، و ص ٣٧٦ حديث ١٥٦٣، الوسائل ٣: ٤٦٠ الباب ٣١ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.
[٤] تقدم في ص ٣٢٤.