منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
في مرابض الغنم؟ قال: (نعم) قال: أ نصلي في مبارك الإبل؟ قال: (لا) [١].
و عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: (لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين) [٢] و النهي يقتضي التحريم.
و الجواب عن ذلك كله: ان النهي للكراهة، جمعا بين الأدلة.
فروع:
الأول:
معاطن الإبل هي مباركها حول الماء ليشرب عللا بعد نهل. قاله صاحب الصحاح [٣]. و العلل: الشرب الثاني، و النهل: الشرب الأول. و الفقهاء جعلوه أعم من ذلك و هي مبارك الإبل مطلقا التي تأوي إليها [٤]، و يدل عليه ما فهم من التعليل بكونها من الشياطين.
الثاني:
لو صلى فيها صحت صلاته عندنا، و هو ظاهر. و به قال أبو الصلاح [٥].
لنا: في إفساد الصلاة نظر، و وجهه ما بيناه و أجبنا عنه. و عند أحمد: تبطل الصلاة، لأنه صلى في مكان منهي عنه [٦].
[١] صحيح مسلم ١: ٢٧٥ حديث ٣٦٠، سنن الترمذي ٢: ١٨١ حديث ٣٤٩، سنن البيهقي ١: ١٥٨، نيل الأوطار ٢: ١٤٠ حديث ٧.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٣٣ حديث ٤٩٣، سنن الترمذي ٢: ١٨١ ذيل حديث ٣٤٩، كنز العمال ٧: ٣٤١.
حديث ١٩١٧٠، جامع الأصول ٦: ٣١١، حديث ٣٦٦٢، نيل الأوطار ٢: ١٤٠ ذيل حديث ٧.
[٣] الصحاح ٦: ٢١٦٥.
[٤] المغني ١: ٧٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٣، المجموع ٣: ١٦٠، المحلى ٤: ٢٤، نيل الأوطار ٢:
١٤١.
[٥] الكافي في الفقه: ١٤١.
[٦] المغني ١: ٧٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٢، الكافي لابن قدامة ١: ١٣٩، الإنصاف ١: ٤٨٩، المحلى ٢: ٢٦، نيل الأوطار ٢: ١٤١.