منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠
لا تنجس [١] بأبوال الإبل و أرواثها لما بيّنّا من طهارتهما [٢]، فصحّت الصّلاة فيها كغيرها.
و على الكراهية: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في أعطان الإبل؟ فقال: «إن تخوّفت الضّيعة على متاعك فاكنسه و انضحه و صلّ، و لا بأس بالصلاة في مرابض الغنم» [٣] فاشتراط الخوف في الصلاة فيها دليل على استحباب اجتنابها.
احتج أبو الصلاح برواية عبد الله بن الفضل، و قد تقدمت [٤].
و احتج أحمد [٥] بما رواه عبد الله بن مغفل، عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال:
(إذا أدركتم الصلاة و أنتم في مراح الغنم فصلوا فيها فإنها سكينة و بركة، و إذا أدركتم الصلاة و أنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها فصلوا فإنها جن من جن خلقت، ألا ترونها إذا انفردت كيف تشمخ بأنفها) [٦].
و عن جابر بن سمرة [٧]: ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه و آله: أ نصلي
[١] «ع» «ح» «ق»: تتنجس.
[٢] تقدم بيانه في الجزء الثالث ص ١٧٢.
[٣] التهذيب ٢: ٢٢٠ حديث ٨٦٨، الاستبصار ١: ٣٩٥ حديث ١٥٠٧، الوسائل ٣: ٤٤٣ الباب ١٧ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.
[٤] تقدمت في ص ٣١١.
[٥] المغني ١: ٧٥٣.
[٦] الام ١: ٩٢، سنن البيهقي ٢: ٤٤٩، كنز العمال ٧: ٣٤٠ حديث ١٩١٦٧.
[٧] جابر بن سمرة بن جنادة، و يقال: ابن عمرو بن جندب بن حجير بن رئاب. السوائي: أبو عبد الله، و يقال: أبو خالد، روى عن النبي (ص) و عن أبيه و خاله سعد بن أبي وقاص و عمر و علي (ع)، و روى عنه سماك بن حرب و تميم بن طرفة، و جعفر بن أبي ثور. مات سنة ٧٣ ه، و قيل: ٧٦، و قيل غيره.
أسد الغابة ١: ٢٥٤، تهذيب التهذيب ٢: ٣٩.