منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
لأنّا نقول: إذا أتى بالصّلاة من حيث أنّها نافلة مشروعة في هذا الوقت كان بدعة، أمّا إن أوقعها على أنّها نافلة مبتدئة فلا يمنع منه. و هي عندهم ركعتان، و أكثرها ثمان، و فعلها وقت اشتداد الحرّ [١].
مسألة: و التّطوّع [في الصلاة] قائما أفضل منه جالسا،
و يجوز أن يتطوّع جالسا. و لا نعرف في الحكمين مخالفا، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (من صلّى قائما فهو أفضل و من صلّى قاعدا فله نصف أجر القائم) [٢] لكنّه يحتسب كلّ ركعتين من جلوس بركعة من قيام و يسلّم عقيب كلّ ركعتين من جلوس، و لو احتسب كلّ ركعة من جلوس بركعة من قيام جاز. روى الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: (صلاة الرّجل قاعدا نصف الصّلاة) [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يكسل أو يضعف فيصلّي التّطوّع جالسا؟ قال: «يضعف ركعتين بركعة» [٤].
و في الصّحيح، عن الحسن بن زياد الصّيقل قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا صلّى الرّجل جالسا و هو يستطيع القيام فليضعف» [٥].
[١] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٨٤، المغني ١: ٨٠٣، المجموع ٤: ٣٥، الكافي لابن قدامة ١: ١٩٧، نيل الأوطار ٣:
٧٥.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٥٩، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٨ حديث ١٢٣١، سنن أبي داود ١: ٢٥٠ حديث ٩٥١، سنن التّرمذيّ ٢: ٢٠٧ حديث ٣٧١، سنن النّسائي ٣: ٢٢٣.
[٣] صحيح مسلم ١: ٥٠٧ حديث ٧٣٥، سنن البيهقيّ ٧: ٦٢.
[٤] التّهذيب ٢: ١٦٦ حديث ٦٥٥، الاستبصار ١: ٢٩٣ حديث ١٠٨٠، الوسائل ٤: ٦٩٧ الباب ٥ من أبواب القيام، حديث ٣.
[٥] التّهذيب ٢: ١٦٦ حديث ٦٥٦، الاستبصار ١: ٢٩٣ حديث ١٠٨١، الوسائل ٤: ٦٩٧ الباب ٥ من أبواب القيام، حديث ٤.