منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
فرق الشافعي بينهما، و قد ذكرناه، و أحمد لم يفرق بينهما في البطلان [١]. و نقل الشيخ، عن بعض علمائنا مثل مذهب أحمد [٢]، لرواية عمار. و دليلنا ما تقدم.
الثاني:
لو كان في الموضع قبر أو قبران لم يكن بالصلاة فيها بأس إذا تباعد عن القبر بنحو من عشرة أذرع، أو جعل بينه و بين القبر حائلا بلا خلاف.
أما عندنا فظاهر، و أما عند أهل الظاهر فلأنها بالواحد و الاثنين لا يسمى مقبرة [٣]، فلا يتناولها النهي.
الثالث:
لو نقلت القبور منها إلى موضع آخر جازت الصلاة فيها، و هو عندنا ظاهر، و عند أهل الظاهر [٤]، لأنها خرجت عن اسم المقبرة، و لأن مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله كانت فيه قبور المشركين فنبشت [٥]، رواه الجمهور.
الرابع:
لو بني مسجد في المقبرة لم تزل الكراهية، لأنها لم تخرج بذلك عن الاسم.
الخامس:
تكره الصلاة إلى القبور، و أن يتخذ القبر مسجدا يسجد [٦] عليه. و قال ابن بابويه: لا يجوز فيهما [٧]. و هو قول بعض الجمهور [٨].
[١] المغني ١: ٧٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٣، الكافي لابن قدامة ١: ١٣٩، الإنصاف ١: ٤٩١، نيل الأوطار ٢: ١٣٦.
[٢] الخلاف ١: ١٨٦ مسألة ٢٣٧.
[٣] نيل الأوطار ٢: ١٣٦.
[٤] المغني ١: ٧٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٣.
[٥] صحيح البخاري ١: ١١٧، و ج ٣: ٢٦، و ج ٥: ٨٦، صحيح مسلم ١: ٣٧٣ حديث ٥٢٤، سنن ابن ماجه ١: ٢٤٥ حديث ٧٤٢، سنن أبي داود ١: ١٢٣ حديث ٤٥٣، سنن النسائي ٣: ٤٠، مسند أحمد ٣: ١٢٣، ٢١٢، نيل الأوطار ٢: ١٥٢ حديث ٣.
[٦] «م»: ليسجد.
[٧] الفقيه ١: ١٥٦.
[٨] المغني ١: ٧٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٢، المجموع ٣: ١٥٨، الكافي لابن قدامة ١: ١٣٩، الإنصاف ١: ٤٨٩، المحلى ٤: ٣٢، نيل الأوطار ٢: ١٣٦.