منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤
السلام، و ابن عباس، و ابن عمر، و عطاء، و النخعي، و ابن المنذر [١].
و قال الشافعي: إن علم انه قد تكرر الدفن في القبر و نبش لم يجز الصلاة عليه [٢]، و لو صلى بطلت، و إن كان جديدا لم ينبش كرهت الصلاة عليه، و إن لم يعلم هل تكرر الدفن فيه أم لا؟ ففي صحة الصلاة عليه أو إلى جنبه قولان: قال في الأم: لا يجوز [٣]، و قال في الإملاء: يجوز [٤].
و قال أحمد: لا تجوز الصلاة مطلقا [٥].
لنا: على الجواز قوله عليه السلام: (جعلت لي الأرض مسجدا) [٦] و هو يدل بمفهوم إطلاقه على صورة النزاع.
و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن معمر بن خلاد، عن الرضا عليه السلام، قال:
«لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة» [٧].
و ما رواه في الصحيح، عن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الصلاة بين القبور هل تصلح؟ قال: «لا بأس» [٨] و لأنها أرض طاهرة، فصحت الصلاة فيها كغيرها.
[١] المغني ١: ٧٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٢، المجموع ٣: ١٥٨.
[٢] المهذب للشيرازي ١: ٦٣، المجموع ٣: ١٥٨.
[٣] الام ١: ٩٢.
[٤] المجموع ٣: ١٥٨.
[٥] المغني ١: ٧٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٢، الكافي لابن قدامة ١: ١٣٩، الإنصاف ١: ٤٨٩، المحلى ٤: ٣٢، المجموع ٣: ١٥٨، نيل الأوطار ٢: ١٣٦.
[٦] تقدم في ص ٣١٠.
[٧] التهذيب ٢: ٢٢٨ حديث ٨٩٧، الاستبصار ١: ٣٩٧ حديث ١٥١٤، الوسائل ٣: ٤٥٣ الباب ٢٥ من أبواب مكان المصلي، حديث ٣.
[٨] التهذيب ٢: ٣٧٤ حديث ١٥٥٥، الاستبصار ١: ٣٩٧ حديث ١٥١٥، الوسائل ٣: ٤٥٣ الباب ٢٥ من أبواب مكان المصلي، حديث ٤.