منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣
الشيطان على ما قيل [١]، و هو منفك عن الصلاة بخلاف الصلاة في المكان المغصوب، فإنه نهي عنه لكونه تصرفا و هو جزء من الصلاة.
الثاني:
لا بأس بالصلاة في المسلخ و ليس مكروها. و قال بعض الجمهور: إن عللت الكراهة في الحمام بالنجاسة خرج المسلخ، و إن عللت بكونه مأوى الشيطان لكشف عورات الناس فيه فالمسلخ داخل في الكراهية، لأن العورات تكشف في المسلخ [٢].
و لنا: ان النهي اختص بالحمام، فيتبع الاشتقاق.
الثالث:
لا بأس بالصلاة على سطح الحمام، لأن النهي يتناول الحمام، فيقتصر عليه.
و أيضا: إن كان النهي تعبدا اقتصر على مورده، و إن كان لمعنى فليس إلا ما ذكرنا [٣] من الأمرين، و هما منتفيان على السطح.
و قال أحمد: لا تجوز الصلاة عليه، و كذا قال في المسلخ، لأن الهواء تابع للقرار، فيثبت فيه حكمه، فإنه لو حلف لا يدخل دارا فدخل سطحها حنث [٤].
و الجواب: المنع من ذلك. و سيأتي عدم الحنث.
الرابع:
لو كان الموضع الذي يصلي فيه من الحمام نجسا و علمه لم تصح صلاته فيه قولا واحدا. و لو كان طاهرا صحت صلاته على قول الأكثر [٥]. و لو شك في طهارته و نجاسته عمل على الأصل.
مسألة: و تكره الصلاة في المقابر.
ذهب إليه علماؤنا، و به قال علي عليه
[١] المهذب للشيرازي ١: ٦٣، المجموع ٣: ١٦٢، نيل الأوطار ٢: ١٣٧.
[٢] المهذب للشيرازي ١: ٦٣، المجموع ٣: ١٥٩.
[٣] المهذب للشيرازي ١: ٦٣، المجموع ٣: ١٥٩.
[٤] المغني ١: ٧٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٥.
[٥] المغني ١: ٧٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٢، المدونة الكبرى ١: ٩٠، المهذب للشيرازي ١:
٦٣، بدائع الصنائع ١: ١١٥.