منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨
و لو عكس ذلك فصلت المرأة أولا، ثمَّ الرجل صحت صلاتهما إجماعا.
الرابع:
قال الشيخ في المبسوط: لو صلت خلف الإمام بطلت صلاة من إلى جانبيها، و من يحاذيها، و من إلى خلفها دون غيرهم [١].
و لو صلت إلى جنبه بطلت صلاتهما و صلاة الامام، و لا تبطل صلاة المأمومين.
و يلزم على مذهبه بطلان صلاة من يحاذيها من ورائها.
الخامس: روى الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلي معه و هي تحسب انها العصر، هل يفسد ذلك على القوم؟ و ما حال المرأة في صلاتها معهم و قد كانت صلت الظهر؟ قال: «لا يفسد ذلك على القوم و تعيد المرأة الصلاة» [٢]. و وجه هذه الرواية ان المرأة منهية عن هذا الموقف فيختص الفساد بها، لكنا لما بينا [٣] ان ذلك مكروه، حملنا ذلك الأمر على الاستحباب.
البحث الثاني: فيما تجوز الصلاة فيه من المكان
مسألة: الأمكنة على خمسة أضرب.
منها: ما تحرم الصلاة فيه، و قد [٤] تقدم.
و منها: ما تكره الصلاة فيه.
[١] المبسوط ١: ٨٦.
[٢] التهذيب ٢: ٢٣٢ حديث ٩١٣، و ٣٧٩ حديث ١٥٨٣، الوسائل ٣: ٤٣٢ الباب ٩ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.
[٣] راجع ص ٣٠٦.
[٤] تقدم في ص ٢٩٧.