منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤
مشدودا في وسطه، أو كان في يده، و سواء كان طرفه الآخر مشدودا في موضع نجس من السفينة، أو طاهر لا فرق بين ذلك كله عندنا.
الخامس:
البارية و الحصير و الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول و جففته الشمس جازت الصلاة عليه إجماعا و يكون طاهرا. خلافا لبعض المتأخرين من أصحابنا [١].
لنا: ان جواز الصلاة عليه يستلزم تطهيره.
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن زرارة انه سأل أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلي فيه؟ فقال: «إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر» [٢].
مسألة: و في تحريم الصلاة الفريضة في جوف الكعبة خلاف بين علمائنا،
ذكرناه في باب القبلة [٣].
مسألة: و في تحريم الصلاة إلى جانب المرأة المصلية أو خلفها قولان:
أحدهما: الثبوت. ذكره الشيخان [٤].
و الآخر: الكراهية. و اختاره السيد المرتضى رحمه الله [٥]. و هو قول الشافعي [٦]، و أحمد.
و قال أبو حنيفة: إن اشتركا في الصلاة بطلت صلاة من إلى جانبيها و الاشتراك عنده أن ينوي الإمام إمامتها، قال: فإن وقفت بين رجلين حينئذ و ليس الإمام أحدهما بطلت صلاة من إلى جنبيها خاصة، و لا تبطل صلاة من إلى جانب جانبيها لأنهما
[١] المعتبر ١: ٤٤٦.
[٢] الفقيه ١: ١٥٧ حديث ٧٣٢، الوسائل ٢: ١٠٤٢ الباب ٢٩ من أبواب النجاسات، حديث ١.
[٣] راجع ص ١٦٤.
[٤] المفيد في المقنعة: ٢٥، و الطوسي في المبسوط ١: ٨٦، و النهاية: ١٠٠.
[٥] نقله عنه في المعتبر ٢: ١١٠.
[٦] المبسوط للسرخسي ١: ١٨٣.