منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أ يصلي عليها؟ فقال:
«لا» [١].
لأنا نقول: ان عبد الله بن بكير فطحي، فلا تعويل على ما ينفرد به. و أيضا: يحمل على الاستحباب.
احتج [٢] المخالف بما رواه [ابن] [٣] عمر ان النبي صلى الله عليه و آله، قال:
(سبعة مواطن لا يجوز فيها الصلاة: المجزرة، و المزبلة، و المقبرة، و معاطن الإبل، و الحمام، و قارعة الطريق، و فوق بين الله العتيق) [٤]. فذكر المجزرة و المزبلة يدل على ان المنع فيهما لأجل النجاسة، فكانت الطهارة مشترطة.
و الجواب بعد سلامة النقل عن الطعن: ان المراد هاهنا الكراهية، إذ هي مراده في حق الحمام، و معاطن الإبل، و قارعة الطريق على ما ذهبوا إليه، فيكون كذلك في الباقي، إذ يستحيل إرادة الحقيقة و المجاز من لفظ واحد، أو المعان المتكثرة من المشترك.
فروع:
الأول:
البساط كالأرض في انه متى كان نجسا نجاسة لا تتعدى إليه صحت الصلاة عليه. خلافا للجمهور [٥]، سواء كان ما يلاقي بدنه طاهرا أو نجسا.
و قال الشافعي: إن كان الملاقي له طاهرا صحت صلاته إذا لم تلاق ثيابه شيئا من مواضع النجاسة و إلا فسدت [٦].
[١] التهذيب ٢: ٣٦٩ حديث ١٥٣٦، الاستبصار ١: ٣٩٣ حديث ١٥٠١، الوسائل ٢: ١٠٤٤ الباب ٣٠ من أبواب النجاسات، حديث ٦.
[٢] المغني ١: ٧٥٤.
[٣] أضفناه من المصدر.
[٤] سنن ابن ماجه ١: ٢٤٦ حديث ٢٤٧ حديث ٧٤٧، سنن الترمذي ٢: ١٧٧ حديث ٣٤٦، نيل الأوطار ٢: ١٤٢ حديث ٨ (بتفاوت يسير).
[٥] المغني ١: ٧٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١١.
[٦] الام (مختصر المزني) ٨: ١٩، مغني المحتاج ١: ١٩٠، المجموع ٣: ١٥٢.