منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧
الفصل الخامس في المكان، و فيه مباحث:
[البحث] الأول: فيما يحرم الصلاة فيه.
مسألة: أجمع كل من يحفظ عنه العلم على تحريم الصلاة في المكان المغصوب
مع العلم بالغصبية.
و قال أحمد: يجوز صلاة الجمعة خاصة في الموضع المغصوب [١].
لنا: انه تصرف في ملك الغير، و هو قبيح عقلا.
احتج أحمد بأن الجمعة تؤدي في موضع معين، فإذا صلاها الإمام في الموضع المغصوب، فإن امتنع الناس من الصلاة فيه فاتتهم الجمعة.
و الجواب: ان الإمام عندنا يستحيل منه وقوع الجمعة في المكان المغصوب، لأنه عدل لا يفعل القبيح.
مسألة: و ذهب علماؤنا إلى بطلان الصلاة فيه.
و هو مذهب أبي علي الجبائي [٢]، و ابنه أبي هاشم [٣]، و أحد قولي الشافعي [٤]، و إحدى الروايتين عن أحمد [٥].
و قال الشافعي في موضع أخر: أنها تصح فيه و إن كانت محرمة [٦]. و هو مذهب أبي حنيفة، و مالك [٧].
[١] المغني ١: ٧٥٨، الإنصاف ١: ٤٩٤، منار السبيل ١: ٧٧.
[٢] المجموع ٣: ١٦٤.
[٣] المجموع ٣: ١٦٤، و فيه: و غيره من المعتزلة.
[٤] المغني ١: ٧٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٣.
[٥] المغني ١: ٧٥٨، الكافي لابن قدامة ١: ١٤٠، الإنصاف ١: ٤٩١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٣، المجموع ٣: ١٦٤، منار السبيل ١: ٧٤.
[٦] المهذب للشيرازي ١: ٦٤، المجموع ٣: ١٦٤، المغني ١: ٧٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٣.
[٧] المغني ١: ٧٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٣.